في ظل غياب ستوديوهات هوليوود إلى حد كبير، عاد مهرجان كان السينمائي هذا العام إلى سيرته الأولى المستقلة، إذ لا يوجد مرشح واضح للفوز بالجائزة الأولى السعفة الذهبية من مجموعة قوية من المخرجين المستقلين قبل حفل الختام اليوم السبت.
وستختار لجنة التحكيم المكونة من تسعة أعضاء برئاسة المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك الفائز بأهم جائزة في المهرجان من بين 22 فيلما لمخرجين من صانعي السينما المخضرمين في مهرجان كان، ومنهم الإسباني بيدرو ألمودوبار والإيراني أصغر فرهادي والروماني كريستيان مونجيو.
وعادة ما يؤدي الفوز بجائزة في مهرجان كان إلى تحول في المسيرات الفنية، وتشكيل موسم الجوائز الذي يليه، وترسيخ مكانة مخرجين في عالم السينما.
ومن الأمثلة الحديثة على ذلك الفيلم الذي فاز بالمركز الثاني العام الماضي "قيمة عاطفية" (سنتمينتال فاليو) بطولة ريناته رينسفه الذي فاز لاحقا بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، بالإضافة إلى الفيلم الفائز عام 2024 (أنورا) الذي اكتسح حفل توزيع جوائز الأوسكار بحصد الجائزة في خمس فئات.
أثارت عدة أفلام ردود فعل قوية مبكرة من النقاد والجمهور، لكن السباق لا يزال مفتوحا.
ويتوقع بيتر برادشو الناقد في صحيفة (ذا جارديان) فوز فيلم (مينوتور) للمخرج الروسي أندريه زفياجينتسيف الذي يتناول موضوع الخيانة الزوجية والفساد الأخلاقي، في حين تصدر الفيلم الدرامي "على حين غرة" (أول أوف إيه سادن) للمخرج الياباني ريوسوكي هاماجوتشي التوقعات على منصة بوليماركت مساء أمس الجمعة، وتدور أحداث الفيلم في دار رعاية، بحسب رويترز.
وفي جدول لجنة التحكيم الذي يجمع التقييمات والخاص بمجلة (سكرين ديلي) المتخصصة في صناعة السينما، حصلت أفلام (مينوتور) و(أول أوف إيه سادن) و"أرض الآباء" (فاذرلاند) للمخرج البولندي بافيل بافليكوفسكي على أعلى ثلاث تقييمات.
وسيكون ضمن المتنافسين مخرجان فقط ممن فازوا بالجائزة سابقا هما الروماني مونجيو الذي يشارك هذا العام بفيلم "خليج" (فيورد) من بطولة رينسفه، والمخرج الياباني هيروكازو كوري إيدا.
ولم يشارك سوى مخرجين أمريكيين اثنين في المسابقة التي يهيمن عليها المخرجون الأوروبيون، وهما جيمس جراي بفيلم "نمر من ورق" (بيبر تايجر) من بطولة آدم درايفر، وآيرا ساكس بفيلم "الرجل الذي أحبه" (ذا مان آي لاف) من بطولة رامي مالك.






