كشف تقرير لصحيفة "المدن" عن معطيات خطيرة تُبحث خلف الكواليس، تتعلق بمفاوضات عسكرية وأمنية مرتقبة في وزارة الحرب الأميركية، وسط ضغوط أميركية ـ إسرائيلية لدفع لبنان نحو تنسيق أمني وعسكري مباشر مع إسرائيل تحت عنوان “تفكيك سلاح حزب الله".
وبحسب الصحيفة، تسعى واشنطن وتل أبيب إلى فرض آلية تعاون ميداني تشمل تشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم الجيشين اللبناني والإسرائيلي بإشراف أميركي، بهدف تنفيذ خطة لسحب سلاح حزب الله من الجنوب، وفق جدول زمني ومناطق جغرافية محددة.
كما يريد الإسرائيليون أن ينفذ الجيش اللبناني عمليات دهم لأحياء ومنازل يعتقدون أنها تحتوي على مخازن أسلحة، حيث تشير المعلومات إلى أن الطرح الإسرائيلي يتجاوز التنسيق التقليدي، ليصل إلى فكرة إنشاء وحدات نخبوية داخل الجيش اللبناني تكون مهمتها الأساسية ملاحقة بنية الحزب العسكرية، وهو ما تعتبره الدولة اللبنانية طرحاً بالغ الخطورة قد يهدد وحدة المؤسسة العسكرية والاستقرار الداخلي.
وفي المقابل، يعمل لبنان على إعداد مقاربة مختلفة تراعي التوازنات الداخلية وتجنب أي مواجهة مباشرة مع حزب الله، بالتوازي مع مراقبة دقيقة للمسار الإقليمي، خصوصاً ما يرتبط بالمفاوضات الإيرانية ـ الأميركية.
ويستعد لبنان لاجتماع عسكري حساس يُعقد في 29 أيار/مايو الجاري داخل وزارة الحرب الأميركية، حيث تكثّف قيادة الجيش اجتماعاتها مع رئيس الجمهورية لبحث تشكيل الوفد الرسمي ودراسة السيناريوهات المحتملة، في وقت يترقب فيه حزب الله نتائج الاجتماع وسط مخاوف من تصاعد الضغوط الأميركية لدفع الجيش إلى مواجهة مباشرة مع الحزب.






