تسارعت وتيرة التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وتل أبيب ودمشق، وسط ضغوط أميركية غير مسبوقة لإنهاء اتفاق أمني ثلاثي قبل نهاية آذار/مارس، في وقت يتمسك فيه الجانب الإسرائيلي بالوجود العسكري على جبل الشيخ كـ "خط أحمر" لا يمكن التنازل عنه
خلفية الاتفاق.. مبادرة أميركية لحسم ملف الحدود الجنوبية
وبحسب موقع ميدل إيست آي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ نظيره السوري أحمد الشرع خلال اتصال هاتفي أنه منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة شهر واحد لإنهاء الاتفاق الأمني مع دمشق، مؤكداً دعم بلاده لرؤية "سوريا موحدة" ويهدف الاتفاق إلى خفض التوتر على الحدود الجنوبية لسوريا، وتنسيق أمني مباشر بين الطرفين، بوساطة أميركية يقودها المبعوث الخاص توم باراك
جبل الشيخ.. العقدة التي تهدد بانهيار التفاهم
ويمثل الوجود العسكري الإسرائيلي في جبل الشيخ العقبة الأبرز، إذ تعتبره تل أبيب قضية أمن قومي لا يمكن التفاوض عليها، فيما قال مسؤولون إسرائيليون لوسائل إعلام عبرية إن الانسحاب من الجبل "غير مطروح"، رغم التفاهمات الفنية التي تم التوصل إليها في باريس بشأن آلية تنسيق ميداني، وفي المقابل، تربط دمشق توقيع الاتفاق بانسحاب إسرائيلي كامل من الجبل، ما أدى إلى تجميد المحادثات عند هذه النقطة
تقدم في المحادثات.. واختراق محتمل
مسؤول سوري رفيع أكد إحراز تقدم في المحادثات، متوقعاً "اختراقاً قريباً" في حال تم تجاوز عقدة جبل الشيخ، فيما كشف مصدر مطلع عن مفاوضات موازية لدمج محافظة السويداء ضمن ترتيبات أمنية جديدة، بدعم إسرائيلي غير معلن.
الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل، وسط ضغوط أميركية متزايدة، وتصلب إسرائيلي حول جبل الشيخ. ليكون نجاح الاتفاق مرهوناً بقدرة واشنطن على تقديم ضمانات أمنية بديلة لتل أبيب، وإقناع دمشق بمرونة تكتيكية دون المساس بالسيادة.






