شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي، اليوم الإثنين، اجتماعاً موسّعاً بين الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي ومستشار الأمن الوطني، وحازم الشرع، نائب رئيس المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية في سوريا، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون الاقتصادي وتطور العلاقات الثنائية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
مباحثات تركّز على التحولات الاقتصادية الإقليمية
الشيخ طحنون بن زايد
أوضح في منشور عبر منصة "إكس" أن اللقاء تناول العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات
وسوريا، إضافةً إلى استعراض مستجدات القطاع الاقتصادي والتحولات التي يشهدها في ضوء
المتغيرات الإقليمية والدولية
الاجتماع
بين طحنون بن زايد والشرع جاء بعد يومين فقط من لقاء جمع الشيخ طحنون بالسفير الأميركي
لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك، حيث تطرّقت المباحثات حينها إلى العلاقات
الإماراتية – الأميركية، وسبل دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة
يذكر أن الشيخ طحنون
بن زايد برز بوصفه أحد أبرز مهندسي التحول الاقتصادي والرقمي في دولة الإمارات، عبرَ
عن رؤية استباقية جعلت الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية، وعزّز شراكات استراتيجية
مع الولايات المتحدة في البنية التحتية والطاقة والتقنية، إضافة لبحثه مع قادة التكنولوجيا
العالمية مستقبل الاقتصاد القائم على البيانات، عبر أذرع استثمارية كبرى مثل ADQ وIHC وMGX، مع تسجيل أرقام قياسية في
الأصول والإيرادات، لتتوج هذه الرؤية بتدشين مجمعات ذكاء اصطناعي عملاقة
في أبو ظبي.
إصلاحات اقتصادية جديدة في سوريا
وتأتي زيارة الشرع إلى أبوظبي بعد أشهر من إصدار الرئيس أحمد الشرع مرسومين اقتصاديين مهمّين في حزيران الماضي:
المرسوم رقم 114: إنشاء مؤسسة اقتصادية جديدة تُسمّى صندوق التنمية، ترتبط برئاسة الجمهورية، وتهدف إلى دعم مشاريع إعادة الإعمار، وترميم البنية التحتية، وتمويل المبادرات التنموية عبر القرض الحسن.
المرسوم رقم 115: تشكيل المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية، المكلّف بوضع خارطة اقتصادية شاملة لسوريا، والإشراف على الهيئات والمؤسسات الاقتصادية، وإقرار الاستراتيجيات العامة للاستثمار.
وتعد هذه الخطوات محاولة لإعادة تنظيم القطاع الاقتصادي
السوري وتهيئة بيئة أكثر جذباً للاستثمارات، كما يُتوقّع أن يفتح
المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية وصندوق التنمية الباب أمام شراكات جديدة مع دول عربية،
وفي مقدمتها الإمارات، التي تمتلك خبرة واسعة في إدارة المشاريع الكبرى وتمويلها.






