غنوة المنجد
أكد قائد العمليات في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في اللاذقية، حسن محمد، أن الاستجابة لحادثة السيول الجارفة في اللاذقية ما تزال مستمرة، بعد استقرار حصيلة الضحايا وبدء مرحلة التعافي من آثار العاصفة.
وفي تحديث لعمليات الاستجابة، أوضح محمد، لموقع Syria One أن فرق الطوارئ أنهت منذ الساعة الثانية فجراً الأعمال العاجلة، والتي شملت البحث عن المفقودين وانتشال الضحايا وفتح الممرات المائية التي تسببت بانقطاع الطرق، مشيراً إلى أن الفرق ما تزال تعمل في عدة مناطق حتى اللحظة.
وبيّن أن الهطولات المطرية الغزيرة تسببت بانجرافات واسعة وانهيارات في الطرقات والممرات المائية، ما جعل التعامل مع السيول الجارفة في اللاذقية أكثر تعقيداً، مؤكداً أن الجهود الحالية تتركز على إعادة فتح الطرق وتأمين المناطق الخطرة.
وأضاف أن حصيلة ضحايا السيول الجارفة في اللاذقية استقرت عند وفاة طفلين في منطقة جبل التركمان، إضافة إلى وفاة متطوعة من الهلال الأحمر وإصابة آخرين كانوا في سيارة تعرضت لحادث أثناء توجههم للاستجابة في المنطقة.
وأوضح أن الأشخاص الذين جرفتهم السيول كانوا من رعاة الأغنام، وتواجدوا في مناطق خطرة لا يُفترض التواجد فيها أساساً.
وحول أسباب تكرار الكوارث المرتبطة بـ السيول الجارفة في اللاذقية سنوياً، أوضح محمد أن عدم الالتزام بالتعليمات المتعلقة بالبناء والمخيمات والتواجد في مناطق معرضة للخطر يعدّ من أبرز الأسباب، إضافة إلى ضعف الإمكانيات والتجهيزات وانهيار البنى التحتية، ما يعيق تجهيز المعابر المائية بالشكل المطلوب.
وتحدث أيضاً عن عوامل أخرى تزيد من حدة الكوارث، مثل الجدار التركي، وتغيّر مجرى النهر بين سوريا وتركيا، والانهيارات التي تغلق الطرقات، والحرائق التي شهدتها المنطقة العام الماضي، والقطع الجائر للأشجار، معتبراً أنها سلسلة مترابطة من المشكلات تؤدي في النهاية إلى نتائج كارثية.
وفي تقريرها حول الاستجابة للهطولات المطرية، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن عدد المدنيين الذين جرفتهم السيول في منطقتي عين عيسى والعسلية في جبل التركمان بلغ أربعة، تمكنت فرق الدفاع المدني من إنقاذ شاب وطفل منهم، فيما توفي طفلان وتم نقل جثمانيهما إلى مشفى اللاذقية.
كما تسببت الأمطار الغزيرة بأضرار واسعة في إدلب، حيث تدهورت الأوضاع الإنسانية في 14 مخيماً غربي المحافظة، وقدرت الوزارة عدد العائلات المتضررة بنحو 300 عائلة، واستجابت فرق الدفاع المدني لنداءات الاستغاثة، وأنقذت العالقين، وأخلت المرضى والنازحين من المناطق الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة.
وفي منطقة خربة الجوز غربي إدلب، تم إخلاء المرضى والكادر الطبي والحواضن من مشفى عين البيضاء بعد غرقه نتيجة السيول، بينما جرى إنشاء ثمانية مراكز إيواء مؤقتة في المدارس لاستقبال العائلات المتضررة.






