في أيامه الأخيرة، لفت الفنان القدير الراحل عبد العزيز مخيون الأنظار برسالة نعي مؤثرة نشرها في وداع صديقه الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة، عبّر فيها عن حزنه العميق، في موقف يعد تعبيرا صادقا عن وفائه لجيله الفني.
ويُنظر إلى رحيل مخيون باعتباره خسارة لأحد الوجوه التي جمعت بين الحضور الفني الصارم والبصمة الإنسانية الهادئة، في مسيرة امتدت لأكثر من نصف قرن من الإبداع
وُلد الراحل عبد العزيز مخيون عام 1943 في محافظة البحيرة، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، ليبدأ رحلة طويلة في عالم الفن، ارتبط خلالها بأعمال شكلت علامات في تاريخ الدراما العربية، كما قدّم شخصية موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب في أعمال درامية وسينمائية.
وقبل احترافه التمثيل، ارتبط مخيون بالموسيقى، حيث كان يعزف على آلة الكمان، التي شكّلت له ملاذًا نفسيًا في فترات صعبة من حياته، وظل يعتبرها جزءًا أساسيًا من تكوينه الفني، انعكس في أدائه وحضوره على الشاشة.
وبرحيله بعد صراع مع المرض، طُويت صفحة فنان ارتبط اسمه بأدوار مركبة، وترك حضورًا لافتًا في أعمال بارزة، من بينها "ليالي الحلمية"، و"البرنس"، و"جزيرة غمام"، إضافة إلى مشاركاته السينمائية التي تعاون فيها مع كبار المخرجين والنجوم في الساحة الفنية.
وكانت تستهوي الراحل مخيون بشكل خاص مسلسلات السيرة الذاتية، حسب قوله، حيث أكد أنه تأثر كثيراً بشخصية محمد عبد الوهاب التي جسدها أربع مرات في مسلسلات أمير الشعراء، وأم كلثوم، والسندريلا، وإسماعيل يس، وقال إنه من الشخصيات المهمة التي أثرت في المجتمع.






