محلي

عودة 20 ألف طالب لجامعة دمشق بعد 14 عاماً من الانقطاع والحرمان الأكاديمي

132
ul

أعادت وزارة التعليم العالي في سورية تنظيم أوضاع آلاف الطلاب المنقطعين عن الدراسة منذ عام 2012، في خطوة استهدفت إعادة دمج شرائح واسعة من الشباب في المسار الأكاديمي بعد غياب دام نحو 14 عامًا.

ووفقاً للبيانات الرسمية، فإن نحو 20 ألف طالب ممن كانوا قد فُصلوا سابقًا من جامعة دمشق أُعيد قبولهم، ويمثلون ما نسبته 15% من إجمالي عدد الطلاب المسجلين حاليًا في الجامعة والبالغ عددهم نحو 170 ألف طالب، بحسب تصريح رئيس الجامعة مصطفى صائب الدهر.

وأوضح رئيس الجامعة أن الوزارة اتخذت إجراءً أوسع نطاقاً، تمثّل في السماح للحاصلين على شهادة التعليم الثانوي من الأعوام الممتدة بين 2011 و2024 بالتقدم إلى المفاضلة العامة للكليات.

وأشار إلى أن هذا القرار أدى إلى قبول نحو 30 ألف طالب جديد ضمن هذه المفاضلة، مضيفًا أن الإجراءات شملت أيضًا طلاب الدراسات العليا والماجستير، حيث تم تعويضهم وإعادة ارتباطهم بالجامعة وفق الأنظمة الأكاديمية المعمول بها.

وبحسب ما أفاد به طلاب عادوا إلى مقاعد الدراسة، فإن عدداً كبيراً منهم كان قد غادر الجامعات خلال السنوات الأولى من الأحداث في سورية، نتيجة مشاركتهم في احتجاجات رفعوا خلالها أعلام الثورة او شاركوا في مظاهرات ضد نظام بشار الأسد، ما أدّى إلى توقف مسارهم التعليمي لسنوات طويلة.

دعم نفسي وتحديات أكاديمية


ولمواجهة التحديات التي يواجهها الطلاب العائدون، أشار الدهر إلى تفعيل عيادات الدعم النفسي والإرشاد داخل جامعة دمشق، بما في ذلك عيادتين مخصصتين لمرافقة الطلاب خلال مرحلة العودة إلى الحياة الجامعية.

ووصف طلاب هذه الخطوة بأنها ضرورية لمساعدتهم على تجاوز الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن سنوات الانقطاع.

إلا أن هؤلاء الطلاب يواجهون، وفق روايتهم، صعوبات جمة، أبرزها اختلاف المناهج والخطط الدراسية عما كانت عليه قبل عام 2012، والحاجة إلى التأقلم مجددًا مع أساليب التعليم الحديثة والأنظمة الجامعية المستحدثة. كما يشير بعضهم إلى الفروق العمرية الشاسعة بينهم وبين الزملاء الجدد، إضافة إلى التعقيدات الإدارية المتعلقة بتسوية أوضاعهم الأكاديمية وإعادة ربطهم بكلياتهم.

ضغوط على البنية التعليمية وفرص مستقبلية

ويتوقع أن تُحدث عودة هذا العدد الكبير من الطلاب ضغطًا إضافيًا على البنية التعليمية في جامعة دمشق، سواء من حيث القدرة الاستيعابية للمدرجات، أو توفر الكوادر التدريسية، أو مرونة الخطط الدراسية.

لكن في المقابل، يرى الطلاب أن هذه المبادرة تمثل فرصة حقيقية لإعادة إنتاج طاقات بشرية كانت خارج المسار التعليمي منذ أكثر من عقد، ما قد ينعكس إيجابًا مستقبلاً على سوق العمل والبحث العلمي، من خلال زيادة عدد الخريجين والباحثين المؤهلين القادرين على المساهمة في عمليات إعادة الإعمار والتنمية.


مقالات ذات صلة

الملك الأردني يؤكد أهمية إرساء الاستقرار في سوريا وتوسيع التعاون مع دمشق

الملك الأردني يؤكد أهمية إرساء الاستقرار في سوريا وتوسيع التعاون مع دمشق

أكد الملك الأردني عبد الله الثاني أهمية إرساء الاستقرار في سوريا
8
الحرارة في سوريا إلى انخفاض.. والجو متقلب

الحرارة في سوريا إلى انخفاض.. والجو متقلب

تميل درجات الحرارة في سوريا للانخفاض قليلاً اليوم الخميس في المناطق الشمالية
16
مجازر "تنظيم الدولة" تتكشف.. مقبرة جماعية جديدة بحي التضامن بدمشق تضم رفات مدنيين وعسكريين

مجازر "تنظيم الدولة" تتكشف.. مقبرة جماعية جديدة بحي التضامن بدمشق تضم رفات مدنيين وعسكريين

في قلب حي التضامن بالعاصمة السورية دمشق، وتحديداً قرب شارع دعبول، تم اكتشاف مقبرة جماعية تحتوي على رفات بشرية
35
الاتصالات تنهي إجراءات استئناف خدمة "غير محكوم" عبر مكاتب السورية للبريد

الاتصالات تنهي إجراءات استئناف خدمة "غير محكوم" عبر مكاتب السورية للبريد

أنهت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات بالتنسيق مع وزارة الداخلية، جميع المراحل الفنية والإدارية اللازمة لإعادة تفعيل خدمة خلاصة السجل العدلي "غير محكوم" عبر مجموعة من المكاتب التابعة للمؤسسة السورية للبريد
31
ul

وزارة الطاقة تعلن انتهاء أزمة انقطاع مياه الشرب عن حلب

أعلنت وزارة الطاقة انتهاء أزمة توقّف ضخّ مياه الشرب عن محافظة حلب، عقب تشغيل خط كهرباء احتياطي جديد يضمن استمرارية التغذية لمحطة البابيري
71
سيرياون إعلان 7