رست الاثنين 22 حزيران، باخرة الركاب السياحية "Cedar Waves" في مرفأ اللاذقية قادمة من مرفأ جونية اللبناني، فيما شكل وصولها بداية استئناف الرحلات البحرية المنتظمة بين المرفأين بعد سنوات من التوقف.
وقال مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لموقع syria one إن مرفأ اللاذقية بات يتمتع بـ"جاهزية تشغيلية عالية" بعد حزمة من التحسينات التي طالت البنية الخدمية وإجراءات تنظيم الدخول والخروج.
وأشار إلى أن تعزيز الكوادر ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية ساهم في تسريع الخدمات المقدمة للمسافرين وسلاسة حركة الرحلات القادمة.
وأكد علوش أن نشاط المرفأ شهد استقراراً وتنظيماً أكبر خلال الفترة الأخيرة، مع زيادة ملحوظة في أعداد السفن وحركة البضائع.
وركّز على الموقع الاستراتيجي لسوريا كخط عبور لوجستي يربط بين آسيا وأوروبا والأسواق الإقليمية، مما يمنح المرافئ المحلية أهمية متزايدة في سلاسل التوريد الإقليمية.
وتابع أن حركة الملاحة في تصاعد مستمر، مدعومة بعدة عوامل من بينها اللجوء إلى ممرات بديلة في المنطقة، واستئناف خطوط الترانزيت عبر الأراضي السورية، فضلاً عن التسهيلات والإجراءات التنظيمية التي ساهمت في تسريع عمليات الدخول والتفريغ والشحن داخل المرافئ.
وعن الأهمية المحلية لاستئناف الرحلات، قال علوش إن الخطوة تركت انطباعاً إيجابياً، إذ من شأنها تنشيط النشاط السياحي على الساحل، وخلق فرص عمل إضافية، وتعزيز دور المرفأ كمحور لوجستي يخدم الحركة الاقتصادية المحلية والإقليمية. وأضاف أن ذلك يعكس مؤشرات تعافٍ تدريجي في قطاع النقل البحري والخدمات المرافئية.
وتأتي هذه الحركة بالتوازي مع مبادرات إقليمية لفتح خطوط بحرية جديدة؛ حيث أُعلن في الأشهر الماضية عن خط مقترح يربط بين جونية وطرطوس ولارنكا ومرسين بهدف توسيع خيارات السفر وتعزيز التعاون السياحي والتجاري بين لبنان وسوريا وقبرص وتركيا.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الشبكات البحرية في زيادة أعداد المسافرين وتسهيل حركة الترانزيت والبضائع بين المرافئ الإقليمية.






