مجتمع

فانوس رمضان.. من أبرز الرموز الشعبية المرتبطة بالشهر الفضيل

430
فانوس رمضان.. من أبرز الرموز الشعبية المرتبطة بالشهر الفضيل

يُعدّ فانوس رمضان واحداً من أبرز الرموز الشعبية المرتبطة برمضان في العالم الإسلامي، ولا سيما في مصر حيث اكتسب مكانة خاصة في الوجدان الجمعي، فمع اقتراب حلول رمضان، تمتلئ الأسواق بأشكال الفوانيس المختلفة، وتُزيَّن الشوارع والبيوت بأضوائها الملوّنة.

وتقول دائرة المعارف البريطانية إن الفوانيس الاحتفالية تضيء الشوارع والمنازل ليلاً خلال شهر رمضان في مشهد يعكس حالة الفرح والترقب التي ترافق هذا الشهر.

ويرتبط الفانوس في الذاكرة الشعبية بطفولة أجيال متعاقبة، إذ يحرص الأطفال على حمله والتجول به مرددين الأناشيد الرمضانية، كما يمثّل شراء الفانوس طقساً سنوياً لدى كثير من الأسر، يعلن بداية الاستعداد الروحي والاجتماعي لرمضان، وبذلك تحوّل الفانوس إلى وسيلة للتعبير عن البهجة الجماعية، وعن خصوصية رمضان بوصفه موسماً للتقارب الأسري والتكافل الاجتماعي.

وتعود جذور هذا التقليد إلى قرون بعيدة، حيث ارتبط استخدام الفوانيس بالحاجة إلى الإضاءة ليلاً في زمن لم تكن فيه الكهرباء معروفة، ومع تطور المجتمعات الإسلامية، اكتسب الفانوس أشكالاً فنية وزخرفية مستوحاة من العمارة والفنون الإسلامية، حتى صار قطعة تراثية تعكس ذائقة جمالية خاصة.

وقد ساهمت التحولات التاريخية والسياسية في انتقاله من أداة وظيفية إلى رمز احتفالي متجذر في الثقافة الشعبية، لذلك فإن دراسة تاريخ فانوس رمضان لا تقتصر على تتبع نشأته فحسب، بل تكشف أيضاً عن تفاعل الدين والعادات والتقاليد مع الحياة اليومية للمجتمعات الإسلامية، فهو شاهد على استمرارية التراث رغم تغير الأزمنة، وعلى قدرة الرموز الشعبية على تجاوز وظيفتها الأصلية لتصبح جزءاً من الهوية الثقافية.

ويُرجح معظم اللغويين أن كلمة "فانوس" تعود في أصلها إلى اليونانية، حيث كانت كلمة فانوس تعني المصباح أو المشعل المضيء، وقد انتقلت إلى العربية على الأرجح عبر اللغة القبطية أو عبر الاحتكاك بالحضارة البيزنطية في مصر وبلاد الشام خلال العصور الرومانية المتأخرة والعهد الإسلامي المبكر، ويشير الجذر اليوناني "فان" إلى الضوء أو الظهور، وهو ما يعكس وظيفة الفانوس كمصدر إضاءة يحمي اللهب من الرياح.

مع مرور الزمن، استقر اللفظ في العربية بصيغته الحالية "فانوس"، ليشير تحديداً إلى المصباح المحاط بغلاف أو إطار يحمي اللهب، كما حافظ تقريباً على معناه الأصلي، ومع ذلك، اكتسب الفانوس في الثقافة العربية، وخصوصاً في مصر، دلالة رمزية مرتبطة بشهر رمضان، فارتبط بالبهجة والاحتفال، وأصبح يرمز غالباً إلى فانوس رمضان وليس مجرد مصباح عادي.


مقالات ذات صلة

بوسطن تسمح بتجمعات تناول الطعام حول السيارات قبل المباريات بكأس العالم

بوسطن تسمح بتجمعات تناول الطعام حول السيارات قبل المباريات بكأس العالم

ستسمح بوسطن الأمريكية بتجمعات تناول الطعام حول السيارات قبل المباريات في كأس العالم المرتقب
14
"أب ولكن" بطولة الفنان محمد فراج في أروقة البرلمان المصري

"أب ولكن" بطولة الفنان محمد فراج في أروقة البرلمان المصري

شهدت أروقة مجلس النواب المصري، اليوم الثلاثاء، تفاعلا لافتا مع ملف الأحوال الشخصية، وذلك بعد تأثير المسلسل الدرامي "أب ولكن" بطولة الفنان محمد فراج
21
تحذير من تزايد استخدام الأطفال للمكملات الغذائية دون إشراف طبي

تحذير من تزايد استخدام الأطفال للمكملات الغذائية دون إشراف طبي

حذّر باحثون في دراسة حديثة، من تزايد استخدام الأطفال والمراهقين للمكملات الغذائية دون إشراف طبي، خلال السنوات الأخيرة، رغم محدودية الأدلة العلمية التي تثبت فوائدها المباشرة لهذه الفئة العمرية، ما يثير مخاوف صحية متزايدة بشأن استخدامها دون إشراف الأطباء وعشوائياً.
39
ul

بريطانيا تسن قانونا يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة

تعمل بريطانيا على سن قانون سيمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة، ويدخل القانون التنفيذ خلال الأيام القادمة
76
القيلولة تنذر بتدهور الصحة في حال زيادتها عن الحد الطبيعي

القيلولة تنذر بتدهور الصحة في حال زيادتها عن الحد الطبيعي

تعتبر القيلولة من العادات المجتمعية العادية، لكنها تُنذر بتدهور الصحة في حال زيادتها عن الحد الطبيعي
117
سيرياون إعلان 7