جاء على متن صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية مقال رأي كتبته سيلفي كوفمان بعنوان "أوروبا تستيقظ أخيراً على تهديدات ترامب"، وتستهله الكاتبة بالإشارة إلى أن الدوائر السياسية الأوروبية تتحد في مواجهة ما وصفته بـ "خيانة الحليف".
وتقول الكاتبة إن تقليل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من شأن الجنود الأوروبيين الذين قاتلوا إلى جانب القوات الأمريكية على مدى عشرين عاماً في أفغانستان، وزعم أنهم "ظلوا في الخلف، بعيداً عن خطوط المواجهة"، لم يكن مستغرباً.
وتلفت الكاتبة إلى أنه في ظل التهديد الروسي من الشرق، وضغط ترامب على الغرب، بشعار "أمريكا أولاً"، مع الحضور الصيني في الخلفية، تتعامل أوروبا مع هذه التحديات من منظور مختلف، فالحرب التي شنّها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على أوكرانيا تشكل تهديداً مباشراً لأمن أوروبا، ورغم أن مواجهتها تتطلب تكلفة مالية وسياسية، فإن هذا النوع من المخاطر ليس غريباً عنها.
وتقول كوفمان إن تهديد إدارة ترامب يمثّل عاملاً مثيراً للقلق، إذ يشكل هجوماً على الهوية الأوروبية من داخل صفوف الحلفاء أنفسهم، في سابقة لم تحدث من قبل، ويزيد هذا النهج من خطورته كونه يضعف التحالف، الأمر الذي يفاقم المخاطر الأمنية التي تمثلها روسيا، ويعزز في ذات الوقت طموحات الصين.
وتضيف الكاتبة أن الهوية الأوروبية المعاصرة تشكلت على أنقاض قارة أنهكتها الحروب والأنظمة التعددية، وكان للولايات المتحدة دور محوري في هذا المشروع على المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية، بل أصبحت الدعامة الأساسية لحلف الناتو، وأسهمت في دعم نشوء الاتحاد الأوروبي ذاته الذي باتت تستهدفه اليوم.
وترى الكاتبة أن الثقة كانت عنصراً جوهرياً في هذا النظام الذي تقوده قوة مهيمنة ذات طابع "حميد"، فعندما أرسلت الدول الأوروبية قواتها إلى أفغانستان دعماً لحليفها الأمريكي عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول، استند قرارها إلى هذه الثقة، وكانت هذه المرة الأولى التي يجري فيها تفعيل البند الخامس من ميثاق الناتو لضمان الدفاع الجماعي، ومن المرجّح أن تكون الأخيرة.
وتقول كوفمان إن ترامب عندما سعى إلى الاستيلاء على "قطعة جليد" تشكل جزءاً من الأراضي الأوروبية، وتجاهل إسهام الأوروبيين في دعم القوات الأمريكية، وجّه بذلك ضربة مباشرة إلى دعائم الهوية الأوروبية وهي: القانون الدولي، ووحدة الأراضي، والقيم الليبرالية، وبذلك يقوّض الثقة التي تشدّ أواصر التحالف، ويجعل فرص التوصل إلى سلام عادل في أوكرانيا أكثر هشاشة.
سياسي
فايننشال تايمز: أوروبا تستيقظ أخيراً على خطر تهديدات ترامب
195

مقالات ذات صلة

أردوغان يهدي السيسي سيارةً كهربائيةً خلال زيارة التعاون الاستراتيجي
شهدت العلاقات المصرية - التركية خطوة رمزية جديدة، بعدما قدم الرئيس رجب طيب
أردوغان سيارةً كهربائيةً حديثةً للرئيس عبد الفتاح السيسي
10

دمشق وموسكو تبحثان آفاق التعاون العسكري وتعزيز التنسيق بين البلدين
بحثت سوريا وروسيا اليوم الأربعاء في دمشق التواجد العسكري الروسي في سوريا، وآفاق التعاون العسكري بين البلدين
53

مصر تؤكد دعم وحدة سوريا وسيادتها وترحّب باتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق وقسد
أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعم بلاده الثابت لوحدة سوريا وسيادتها الوطنية، وذلك في سياق مواقف القاهرة الداعمة للاستقرار في سوريا
57

وفد روسي رفيع المستوى يصل دمشق.. ما هدف الزيارة؟
وصل وفد روسي رفيع المستوى في زيارة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق ويضم نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك بيفكوروف والوفد المرافق له.
99

عودة 16 ألف سوري.. ما قيمة الدعم المادي الذي تقدمه ألمانيا لمن يرغب بالعودة؟
عاد من ألمانيا إلى سوريا نحو 16 ألف و600 شخص خلال عام 2025، بشكل طوعي، بحسب ما أوضحته منصة الخدمة الإعلامية للاندماج، وسط تساؤلات عن قيمة الدعم المادي الذي تقدمه ألمانيا لمن يرغب بالعودة.
111
