تُعد أيقونة الشاشة المصرية أمينة رزق أبرز من جسّد دور الأم في الأفلام والمسلسلات ببراعة واستحقاق، على الرغم من عدم ممارستها التجربة في الواقع.
وتحل اليوم 24 أغسطس-آب ذكرى رحيل الفنانة أمينة رزق، التي تركت بصمة استثنائية في تاريخ الدراما والسينما العربية، وُصفت على إثرها بـ"أم الفنانين" و"راهبة الفن"، بعد رحلة عطاء استمرت لأكثر من ثمانية عقود قدمت خلالها مئات الأعمال التي تركت بصمة واضحة في ذاكرة الفن.
وبدأت أمينة رزق شق طريقها الفني في سن مبكرة من بوابة مسارح روض الفرج مع فرقة علي الكسار عام 1922، قبل أن تسجل انطلاقتها الحقيقية عندما انضمت إلى فرقة رمسيس بقيادة يوسف وهبي عام 1924 ومشاركتها في مسرحية "راسبوتين".
وامتدت المسيرة السينمائية لـ"عذراء السينما" مع بداية ظهور الفن السابع في مصر، بدءًا من مشاركتها في فيلم "قبلة في الصحراء" عام 1924، مرورًا بـ"سعاد الغجرية" عام 1928، ووصولًا إلى "الكلام في الممنوع" عام 2000.
وتوالت أعمالها لتتجاوز 150 فيلمًا سينمائيًا، اختير عدد منها ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، ومن أبرزها: دعاء الكروان، بداية ونهاية، أريد حلاً، الكيت كات، العار، وبورسعيد.
ولم يتوقف عطاؤها عند الأفلام السينمائية، بل امتد للدراما التلفزيونية عبر مشاركتها في نحو 96 مسلسلًا، من ألمعها "البشاير، ليلة القبض على فاطمة، خالتي صفية والدير، أوبرا عايدة، وللعدالة وجوه كثيرة".
ولدت أمينة رزق في مدينة طنطا عام 1910، وانتقلت إلى القاهرة رفقة والدتها وخالتها الفنانة أمينة محمد عقب وفاة والدها.
رحلت الفنانة أمينة رزق في 24 أغسطس-آب 2003 إثر هبوط حاد في الدورة الدموية عن عمر يناهز 93 عامًا، تاركة إرثًا يتجاوز 500 عمل فني وشخصية استثنائية في ذاكرة الفن العربي.
وفي أواخر حياتها، فضّلت أمينة رزق الابتعاد عن الأضواء والزيارات أثناء فترة مرضها التي استمرت شهرين، واقتصرت زيارتها على المقربات منها مثل ليلى فوزي ومعالي زايد.
وتلقب الفنانة أمينة رزق بـ "عذراء الشاشة" حيث لم تتزوج وأفنت حياتها للفن والسينما المصرية.






