قال نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن، ضيف الله أبو عاقولة، إن قرار سوريا بالعمل بنظام “باك تو باك” بدلا من “دور تو دور” ما زال يربك قطاع النقل، ويتسبب بتعطل الشاحنات وزيادة الكلف التشغيلية.
وأوضح أبو عاقولة، في حديثه مع قناة "المملكة" الأردنية، مساء أمس الاثنين 23 شباط، أن الزيادة على كلفة الشاحنة الواحدة تتراوح بين 500 و800 دولار، عدا عن الخسائر الناتجة عن التأخير وتعطل الشاحنات.
كذلك مادة الإسمنت كانت تُنقل بواقع 150 شاحنة يوميًا تفرغ وتعود في اليوم ذاته، مما يعني استخدام نحو 300 شاحنة خلال 48 ساعة، في حين أن تطبيق النظام الجديد يتطلب قرابة 1000 شاحنة لتلبية الكميات والتعاقدات المطلوبة، مما أحدث إرباكًا كبيرًا في القطاع.
طلب استثناءات للمواد الإنشائية
وأشار إلى أنه تم طلب استثناءات للمواد الإنشائية، خاصة الإسمنت والسيراميك ومواد البناء، إضافة إلى المواد باهظة الثمن والقابلة للتلف والمعدات الثقيلة، إلا أنه لم يرد أي رد ملموس من الجانب السوري.
وقد قررت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، عدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية، على أن تتم عملية نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية ضمن ساحة الجمارك في كل منفذ (الطابون)، وفق الأصول المعتمدة.
واستثنت الهيئة في قرارها الصادر، في 7 من شباط، الشاحنات العابرة بصفة ترانزيت، على أن تتولى الضابطة الجمركية مهمة ترفيقها بين المنفذين وفق الإجراءات النافذة، وذلك حرصًا على تنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية، حسبما جاء في نص القرار.
البنية التحتية غير مهيأة لنظام "باك تو باك"
وذكر نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن أن الأمور لا تزال كما هي دون وجود مؤشرات على تراجع أو استثناءات، رغم الاجتماعات والمخاطبات الرسمية مع وزارات النقل والخارجية والصناعة والتجارة السورية.
ووفقًا لأبو عاقولة، فإن البنية التحتية في جمرك “نصيب” لا تتحمل تطبيق نظام “باك تو باك”، ولا تتوافر المعدات والعمالة الكافية للتعامل مع بعض البضائع الحساسة مثل البطاريات والإطارات والمواد الغذائية والمعدات الثقيلة التي تحتاج إلى آليات رفع بقدرات عالية، مما يزيد من احتمالية التلف والتعطل.
الشاحنات السورية قديمة
الشاحنات السورية، بحسب تعبيره، قديمة وغير مهيأة، موضحّا أن أجور النقل ارتفعت بشكل ملحوظ، إذ كان النقل من منطقة العقبة بالأردن إلى دمشق يتم بنحو 2000 دولار، فيما تبلغ أجرة النقل حاليًا من نصيب إلى دمشق قرابة 1000 دولار، وفق التسعيرة الجديدة، مما يعني زيادة إضافية تتراوح بين 500 و700 دولار، عدا عن الأعطال.
ولفت إلى أن الأردن كان يتمتع بميزتين أساسيتين في عبور البضائع عبر أراضيه، هما الوقت والكلفة، إلا أن النظام الجديد أفقدها هاتين الميزتين.
وحذر أبو عاقولة، من انخفاض حاد في حركة البضائع العابرة عبر الأراضي الأردنية إلى سوريا إذا استمر الوضع على ما هو عليه، خاصة مع توجه بعض التجار لاستخدام موانئ اللاذقية وطرطوس.
اقتصاد
قرار سوريا العمل بنظام "باك تو باك" للشاحنات أربك قطاع النقل في الأردن
334

مقالات ذات صلة

إيران تمسك بمفاتيح النفط.. خبير لــSyria One: محاولة خلق نظام مالي موازٍ يتجاوز "سويفت" و"البترودولار"
أعلنت إيران مؤخراً دراسة إمكانية السماح لعدد محدود من ناقلات النفط بالمرور عبر مضيق هرمز، شرط أن يتم تداول شحنات النفط باليوان الصيني بدلاً من الدولار الأمريكي، وهذا الإعلان جعل العالم يترقب تداعياته على الأمن البحري
4

أسعار الذهب والدولار في سوريا اليوم 14 آذار/مارس
انخفضت أسعار الذهب اليوم السبت 14 آذار/مارس، بشكل طفيف، في حين انخفض سعر الليرة السورية أيضاً بشكل جزئي مقابل الدولار.
68

ارتفاع عدد الشركات المفلسة في ألمانيا.. ما السبب؟
ارتفع عدد الشركات التي أعلنت إفلاسها في ألمانيا إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عشرة أعوام
49

الطقس المتوقع في سوريا 14 مارس/ آذار
يطرأ انخفاض ملحوظ اليوم السبت في سوريا على درجات الحرارة، لتصبح حول معدلاتها السنوية
59

ماذا قال رئيس المجلس الأوروبي حول قرار واشنطن السماح بشراء النفط الروسي؟
أعرب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن قلقه من قرار الولايات المتحدة السماح مؤقتا بشراء النفط الروسي العالق في البحر
87
