سياسي

كيف أثّر "قيصر" على حياة السوريين اقتصادياً وسياسياً؟

375
ul

خاص- سيريا ون



عانى السوريون لسنوات عدة من العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلدهم والمتمثلة بقانون "قيصر".



ولم يكن قانون قيصر محدود الأثر، فقد شمل أشخاصاً وكيانات وشركات، وأثّر بشكل خاص على الحياة الاقتصادية بشكل كبير، بالإضافة إلى أثره السياسي.



الأثر الاقتصادي



حدّت العقوبات بشكل كبير من قدرات الاقتصاد السوري، والذي شهد ناتجه الإجمالي تراجعاً من نحو 22.6 مليار دولار عام 2019 إلى حوالي 21.4 مليار دولار عام 2024، بحسب تقديرات البنك الدولي.



كما أن التجارة الخارجية، كانت من القطاعات المتضرّرة؛ حيث أن كلفة المستوردات ارتفعت بنسبة تتراوح بين 25% و40% جرّاء زيادة بدلات التأمين والنقل والمخاطر وكلفة التحايل على العقوبات والاحتكار، ومع بلوغ قيمة المستوردات نحو أربعة مليارات دولار في العامين الأخيرين، يمكن القول إنّ سوريا كانت تدفع سنوياً مئات ملايين الدولارات ككلفة إضافية على مستورداتها، بحسب صحيفة "الأخبار".



وتسببت العقوبات حتى نهاية عام 2012، بخسائر اقتصادية تعادل نحو 27% (أي حوالي 6.8 مليارات دولار)، إضافة إلى زيادة عدد الفقراء بنحو 877 ألف شخص، بحسب تقرير المركز السوري لبحوث السياسات الصادر عام 2013.



أيضاً تم فرض عقوبات قاسية على استيراد وتطوير إنتاج الغاز والنفط، مما أدى لأزمات محروقات خانقة وشلل في محطات التوليد الكهربائي، كما تم عزل المصارف السورية عن النظام المالي العالمي (سويفت)، مما أعاق التحويلات المالية.



انهيار الليرة السورية



ساهمت العقوبات بانهيار كبير لليرة السورية حيث تجاوز الدولار حاجز الـ 15 ألف، مما زاد من معدلات الفقر وارتفاع البطالة.



انهيار الليرة بدأ بشكل ملحوظ منذ عام 2019، فمع نهاية 2018 كان الدولار بـ 445 ل.س، وفي 2019 أصبح 550 ل.س، وتتالى الانهيار إلى أن أصبح الدولار بـ 2000 ل.س في منتصف عام 2020، ومن ثم تجاوز حاجز الـ 6 آلاف في عام 2022، إلى أن سجلت الليرة أسوأ مستوياتها في عام 2024 عندما تجاوز سعر صرف الدولار الـ 15 ألف ل.س.



الأثر السياسي



ساهم قيصر بجعل سوريا معزولة سياسياً، وجعل من الصعب على الدول الإقليمية تطبيع العلاقات الاقتصادية الكاملة معها، فضلاً عن أنه عمل على إضعاف النفوذ الإقليمي من خلال الحد من الدعم المالي والتقني الذي كانت تقدمه أطراف أخرى.



بإيجاز، منع قيصر أغلب الدول من إعادة علاقاتها الدبلوماسية والسياسية الكاملة مع سوريا، خشية العقوبات الأمريكية التي تلاحق أي جهة تتعامل مع الحكومة السورية.



والآن ومع توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026، متضمناً مادة تلغي "قانون قيصر" المفروض على سوريا، ينتظر السوريون بفارغ الصبر بأن تنتهي هذه المعاناة وتعود سوريا لمكانتها الدولية سياسياً واقتصادياً وسط آمال بتحسن الواقع المعيشي.



مقالات ذات صلة

أردوغان يؤكد لبوتين أهمية ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أردوغان يؤكد لبوتين أهمية ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أفادت الرئاسة التركية بأن ​الرئيس رجب طيب أردوغان ‌أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال مكالمة هاتفية جرت ​اليوم الأربعاء، بأهمية الجهود ​الرامية إلى ضمان أمن الملاحة ⁠في البحر الأسود ، ​مضيفة أن أردوغان كرر عرضه ​بالمساعدة في تيسير إجراء محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا.
246
السعودية تفتح تحقيقا فيما يخص واقعة رحلة طيران فلاي دبي

السعودية تفتح تحقيقا فيما يخص واقعة رحلة طيران فلاي دبي

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة ​بأن السعودية فتحت ‌تحقيقا في واقعة طعن قائد طائرة تابعة لشركة ​فلاي دبي الأسبوع ​الماضي، مشيرين إلى أن ⁠الخبراء يدرسون أي ​تداعيات محتملة على سلامة ​الطيران، وذلك بالتزامن مع تحقيق جنائي منفصل تقوده ​الإمارات.
320
صدور مذكرة اعتقال لرئيس سابق لجهاز المخابرات الألماني

صدور مذكرة اعتقال لرئيس سابق لجهاز المخابرات الألماني

ذكرت ‌منصة (فوكوس أونلاين) الإخبارية ​الألمانية ​أن قاضيا في ⁠محكمة ​العدل الاتحادية ​الألمانية أصدر اليوم الأربعاء ​مذكرة ​اعتقال رسمية بحق ‌رئيس ⁠سابق لجهاز المخابرات
288
جي دي فانس يقايض إيران.. خفض جوهري لتخصيب اليورانيوم مقابل إنهاء الحرب

جي دي فانس يقايض إيران.. خفض جوهري لتخصيب اليورانيوم مقابل إنهاء الحرب

أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن على إيران إجراء خفض جوهري لقدراتها ‏على تخصيب اليورانيوم، لتلبية مطالب واشنطن والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب
369
التصعيد بين إيران وأمريكا.. تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز

التصعيد بين إيران وأمريكا.. تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز

يستمر التصعيد بين إيران والولايات المتحدة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي تحول إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة منذ اندلاع الحرب في فبراير، وسط تلويح من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنهاء الحرب "قريباً" بطريقة أو أخرى، وتوعد طهران بالرد على الأصول المصالح الأميركية حول العالم.
431
سيرياون إعلان 7