مع تطور صناعتها يبرز سؤال مهم، كيف يمكن ضمان ألا تتحول الروبوتات إلى مصدر خطر على البشر؟
وجاءت هذه المخاوف بعد تداول مقاطع مصورة أظهرت روبوتات تتصرف بصورة غير متوقعة، من بينها روبوت فقد السيطرة أثناء عرض، وآخر اصطدم بطفل خلال فعالية عامة، ما أعاد النقاش حول معايير الأمان المطلوبة قبل نشر هذه الأنظمة على نطاق واسع.
ورغم عدم تسجيل حوادث خطيرة أو وفيات مرتبطة بهذه الروبوتات حتى الآن، فإن ازدياد أحجامها وأوزانها يرفع مستوى القلق بشأن المخاطر المحتملة في حال فقدانها التوازن أو تعطلت أثناء العمل.
يعمل خبراء دوليون على إعداد معايير عالمية لتنظيم سلامة الروبوتات الشبيهة بالبشر، ومن المتوقع صدور أول معيار متخصص خلال عام 2028، في خطوة تهدف إلى توحيد شروط السلامة مع اتساع انتشار هذه التقنيات.
ورغم التحديات، يواصل المستثمرون ضخ مليارات الدولارات في هذا القطاع، مدفوعين بتوقعات تشير إلى إمكانية انتشار ما يصل إلى مليار روبوت شبيه بالبشر حول العالم بحلول عام 2050، مع سوق قد تبلغ قيمتها نحو 7.5 تريليون دولار.
ويرى خبراء الصناعة أن تحقيق هذه التوقعات يعتمد بدرجة كبيرة على نجاح الشركات في بناء أنظمة أمان موثوقة تكسب ثقة المستخدمين، وتمهد لانتقال الروبوتات من البيئات الصناعية إلى الاستخدام اليومي بأمان وكفاءة.






