سياسي

‏لقاء أمني في بيروت: ملامح تعاون ضد "المُحرضين"

327
ul

بعد التطورات الأخيرة في الساحل السوري، لناحية المظاهرات في بعض المناطق وما تلاها من لقاء جمع الرئيس أحمد الشرع مع المكونات السورية، اتجهت الأنظار إلى العاصمة اللبنانية بيروت، حيث يقيم ناشطون تعتبرهم الإدارة السورية في عداد "المحرضين" على السلم الأهلي والمجتمعي، خصوصاً مع تأكيدات سيبرانية بأن هؤلاء الناشطين لا يخفون هوياتهم ولا أماكن وجودهم، وينشرون صوراً وفيديوهات في قلب بيروت.

الجديد في هذا الملف هو ما كشفته مصادر مطلعة عن لقاءات ثنائية جمعت خالد الأحمد أحد مسؤولي ملف "السلم الأهلي" في الساحل برفقة القيادي الأمني عبد الرحمن الدباغ مع شخصيات أمنية لبنانية، بهدف إيجاد آلية تعاون رسمية وخطوط عريضة، لتوقيف شخصيات يُشتبه بتورطها في أنشطة أمنية وتحريضية تعمل على زعزعة الاستقرار الداخلي في سوريا ولبنان، وذلك عبر الارتباط بجماعات خارجة عن القانون، تستغل صلاتها مع أحزاب داخل لبنان، لتنفيذ أجندة لا تناسب المرحلة الحالية، إضافة للدعوات لإنشاء كيانات انفصالية عبر "استجرار العنف" لتحقيق غايات سياسية ذات أجندة مشبوهة.

المصادر ذاتها أكدت أن رسالة واضحة أرسلها الوفد السوري عبر ارتياد مقاهٍ على الواجهة البحرية وفي وسط بيروت، هناك تحديداً حيث يعقد خصوم دمشق اجتماعاتهم ويوزعون مهامهم على منصات التواصل الاجتماعي، في إشارة وصفها مراقبون بتهديد علني، يؤكد ضرورة نهاية مرحلة الفوضى العابرة للحدود، خصوصاً وأن البلدين يسعيان لطي صفحة الماضي، ولا يريدان تعكير صفو الأجواء الإيجابية التي سادت مؤخراً خلال الأشهر الماضية، كذلك عدم توظيف الأراضي اللبنانية كمنصة عمليات موجهة إلى الداخل السوري، ما يعني احتمالية تحرك مؤيدي الرئيس الشرع في طرابلس وشمال لبنان ضد معارضيه السوريين واللبنانيين على حد سواء، وهنا تكمن خطورة اندلاع صراع أهلي لن تقف حدوده عند سوريا ولبنان فقط. ‏

يرى مراقبون أن ما خلصت إليه المصادر المطلعة على فحوى اللقاءات الأمنية الأخيرة، هو تحرك الدولة السورية الجديدة نحو الشراكة الاقليمية المبنية على الاحترام المتبادل لسيادة الدول، وليس على مستوى التخندق، والعودة إلى الماضي لأن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، ويبدو أن خطوطاً حمراء تم رسمها بعناية لمنع تدهور الأوضاع الأمنية.

المصادر لم تجزم أنه سيتم تسليم مطلوبين بآلية سريعة، لكنها ناقشت إجراء تسويات مضمونة لهؤلاء وغيرهم، تمهيداً لعودتهم إلى سوريا إلى جانب آلاف النازحين طواعيةً.


مقالات ذات صلة

إيران: ضربنا أهدافا مرتبطة بأمريكا ردا على هجمات

إيران: ضربنا أهدافا مرتبطة بأمريكا ردا على هجمات

ذكر بيان ​صادر عن ‌وزارة الخارجية الإيرانية أن ​طهران ​قصفت أهدافا مرتبطة بالقوات ⁠الأمريكية ​ردا على ​غارات جوية أمريكية على ساحلها ​الجنوبي، والتي ​اعتبرتها انتهاكا لميثاق ‌الأمم ⁠المتحدة ومذكرة إنهاء الحرب بين ​البلدين
20
وزير الخارجية الإماراتي يهاتف عراقجي: حماية ⁠الممرات البحرية بما يشمل ​مضيق هرمز

وزير الخارجية الإماراتي يهاتف عراقجي: حماية ⁠الممرات البحرية بما يشمل ​مضيق هرمز

قال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله ​بن زايد اليوم الجمعة ‌خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي إن ​من الضروري الالتزام الكامل ​ببنود الاتفاق الأمريكي الإيراني وحماية ⁠الممرات البحرية، بما يشمل ​مضيق هرمز
35
إيفرجرين التايوانية: سفينة تابعة لنا اصطدمت بجسم مجهول قبالة سواحل عُمان

إيفرجرين التايوانية: سفينة تابعة لنا اصطدمت بجسم مجهول قبالة سواحل عُمان

قالت شركة إيفرجرين مارين التايوانية اليوم الجمعة إن ​سفينة تابعة لها اصطدمت بجسم ‌مجهول قبالة سواحل عُمان لكنها غادرت الآن مضيق هرمز بسلام
45
غروسي: اتفاق واشنطن وطهران يتيح لمفتشينا الوصول للمواقع النووية الإيرانية

غروسي: اتفاق واشنطن وطهران يتيح لمفتشينا الوصول للمواقع النووية الإيرانية

قال رافائيل غروسي ​مدير الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية اليوم الجمعة إن الاتفاق ​المؤقت بين الولايات ​المتحدة وإيران يتضمن إتاحة ⁠وصول مفتشي ​الوكالة إلى المواقع ​النووية الإيرانية
38
عراقجي: إيران وعُمان ستناقشان الترتيبات المستقبلية في مضيق هرمز

عراقجي: إيران وعُمان ستناقشان الترتيبات المستقبلية في مضيق هرمز

قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي اليوم الخميس إن طهران وسلطنة عمان ستعقدان ​محادثات "لتحديد مستقبل إدارة مضيق ​هرمز وخدمات الملاحة البحرية ⁠فيه" بعد صدور ​بيان مشترك في الآونة الأخيرة ​في مسقط
53
سيرياون إعلان 7