بعد التطورات الأخيرة في الساحل السوري، لناحية المظاهرات في بعض المناطق وما تلاها من لقاء جمع الرئيس أحمد الشرع مع المكونات السورية، اتجهت الأنظار إلى العاصمة اللبنانية بيروت، حيث يقيم ناشطون تعتبرهم الإدارة السورية في عداد "المحرضين" على السلم الأهلي والمجتمعي، خصوصاً مع تأكيدات سيبرانية بأن هؤلاء الناشطين لا يخفون هوياتهم ولا أماكن وجودهم، وينشرون صوراً وفيديوهات في قلب بيروت.
الجديد في هذا الملف هو ما كشفته مصادر مطلعة عن لقاءات ثنائية جمعت خالد الأحمد أحد مسؤولي ملف "السلم الأهلي" في الساحل برفقة القيادي الأمني عبد الرحمن الدباغ مع شخصيات أمنية لبنانية، بهدف إيجاد آلية تعاون رسمية وخطوط عريضة، لتوقيف شخصيات يُشتبه بتورطها في أنشطة أمنية وتحريضية تعمل على زعزعة الاستقرار الداخلي في سوريا ولبنان، وذلك عبر الارتباط بجماعات خارجة عن القانون، تستغل صلاتها مع أحزاب داخل لبنان، لتنفيذ أجندة لا تناسب المرحلة الحالية، إضافة للدعوات لإنشاء كيانات انفصالية عبر "استجرار العنف" لتحقيق غايات سياسية ذات أجندة مشبوهة.
المصادر ذاتها أكدت أن رسالة واضحة أرسلها الوفد السوري عبر ارتياد مقاهٍ على الواجهة البحرية وفي وسط بيروت، هناك تحديداً حيث يعقد خصوم دمشق اجتماعاتهم ويوزعون مهامهم على منصات التواصل الاجتماعي، في إشارة وصفها مراقبون بتهديد علني، يؤكد ضرورة نهاية مرحلة الفوضى العابرة للحدود، خصوصاً وأن البلدين يسعيان لطي صفحة الماضي، ولا يريدان تعكير صفو الأجواء الإيجابية التي سادت مؤخراً خلال الأشهر الماضية، كذلك عدم توظيف الأراضي اللبنانية كمنصة عمليات موجهة إلى الداخل السوري، ما يعني احتمالية تحرك مؤيدي الرئيس الشرع في طرابلس وشمال لبنان ضد معارضيه السوريين واللبنانيين على حد سواء، وهنا تكمن خطورة اندلاع صراع أهلي لن تقف حدوده عند سوريا ولبنان فقط.
يرى مراقبون أن ما خلصت إليه المصادر المطلعة على فحوى اللقاءات الأمنية الأخيرة، هو تحرك الدولة السورية الجديدة نحو الشراكة الاقليمية المبنية على الاحترام المتبادل لسيادة الدول، وليس على مستوى التخندق، والعودة إلى الماضي لأن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، ويبدو أن خطوطاً حمراء تم رسمها بعناية لمنع تدهور الأوضاع الأمنية.
المصادر لم تجزم أنه سيتم تسليم مطلوبين بآلية سريعة، لكنها ناقشت إجراء تسويات مضمونة لهؤلاء وغيرهم، تمهيداً لعودتهم إلى سوريا إلى جانب آلاف النازحين طواعيةً.
سياسي
لقاء أمني في بيروت: ملامح تعاون ضد "المُحرضين"
217

مقالات ذات صلة

أردوغان يهدي السيسي سيارةً كهربائيةً خلال زيارة التعاون الاستراتيجي
شهدت العلاقات المصرية - التركية خطوة رمزية جديدة، بعدما قدم الرئيس رجب طيب
أردوغان سيارةً كهربائيةً حديثةً للرئيس عبد الفتاح السيسي
10

دمشق وموسكو تبحثان آفاق التعاون العسكري وتعزيز التنسيق بين البلدين
بحثت سوريا وروسيا اليوم الأربعاء في دمشق التواجد العسكري الروسي في سوريا، وآفاق التعاون العسكري بين البلدين
53

مصر تؤكد دعم وحدة سوريا وسيادتها وترحّب باتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق وقسد
أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعم بلاده الثابت لوحدة سوريا وسيادتها الوطنية، وذلك في سياق مواقف القاهرة الداعمة للاستقرار في سوريا
57

وفد روسي رفيع المستوى يصل دمشق.. ما هدف الزيارة؟
وصل وفد روسي رفيع المستوى في زيارة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق ويضم نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك بيفكوروف والوفد المرافق له.
100

عودة 16 ألف سوري.. ما قيمة الدعم المادي الذي تقدمه ألمانيا لمن يرغب بالعودة؟
عاد من ألمانيا إلى سوريا نحو 16 ألف و600 شخص خلال عام 2025، بشكل طوعي، بحسب ما أوضحته منصة الخدمة الإعلامية للاندماج، وسط تساؤلات عن قيمة الدعم المادي الذي تقدمه ألمانيا لمن يرغب بالعودة.
112
