محلي

ما الذي سيحل بورش (المناخلية)؟.. 300 محل مهدد بتغيير المهنة

309
ما الذي سيحل بورش (المناخلية)؟ 300 محل مهدد بتغيير المهنةغنوة المنجد

وجّهت مديرية المهن والرخص في محافظة دمشق إنذارات لعدد من أصحاب المحال التجارية في سوق (المناخلية)، وذلك عقب ورود شكاوى من الأهالي عبر منصة "محلولة" تتعلق بالإزعاجات الصادرة عن بعض الورشات التي تمارس نشاطاً صناعياً داخل السوق.


وأمهلت المديرية أصحاب المحال المخالفة مدة 15 يوماً لإزالة المعدات الصناعية، مؤكدة أن التراخيص الممنوحة لهم هي تجارية فقط وتشمل البيع والشراء دون أي نشاط صناعي.


أصحاب المحال: كارثة


موقع Syria one توجه إلى سوق (المناخلية) والتقى عدداً من أصحاب المحلات المُنذرة الذين أبدوا اعتراضهم على القرار، معتبرين أن تطبيقه سيؤثر على مئات العائلات التي تعتمد في معيشتها على هذه الورش.


وقال ابو علاء الحريري: "كل محل يعتاش منه أكثر من عائلة، وإغلاقه سيضر بالجميع، لن نغادر محالنا مهما حدث، وسنرفع كتاباً إلى المحافظ، فالقرار يهدد نحو 300 محل".


أما محمد الايوبي، فأضاف ما هو أكثر إقناعاً وأحقية، قائلاً: "أملك ترخيصاً إدارياً، ومع ذلك طُلب مني الإخلاء خلال 15 يوماً فقط".


وأشار فارس عبد الرزاق (صاحب محل) إلى أن السوق يضم محالّ عمرها يتجاوز ستين عاماً، ونقلها إلى مناطق بعيدة سيزيد من تكاليف الإنتاج وأسعار السلع، بينما اقترح آخرون حلولاً بديلة، منها تحديد ساعات للعمل الصناعي من الصباح حتى المساء، أو تأمين سوق بديل مجهّز قبل طلب الإخلاء.


ولم يكتفِ Syria one بلقاء أصحاب المحلات، والتقى بعضاً من الأهالي الذين تقدموا بالشكاوى، فقال أحدهم مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن الشكاوى ليست ضد وجود المحلات، بل ضد الورشات التي تصدر ضجيجاً كبيراً، والمطالبة كانت بنقل الورش فقط، والإبقاء على النشاط التجاري".


ردّ محافظ دمشق


خلال جلسة حوارية مع مجموعة من صناع الرأي، أوضح محافظ دمشق أن الشكاوى وردت من لجنة الحي، مرفقة بعريضة موقّعة من أكثر من 90 شخصاً.


وبيّن أن المنطقة سكنية، وأن تراخيص المحال تجارية وليست صناعية، وأن أصوات المعدات تسبّب إزعاجاً مستمراً للسكان.


وأضاف: "لم نطلب إغلاق المحال، بل إنذارها لأنها تمارس نشاطاً غير مرخص، يمكنهم تصنيع منتجاتهم في مكان آخر وبيعها في السوق. هناك أكثر من 600 عائلة تشتكي من الضجيج".


وأشار إلى إمكانية تحديد ساعات للعمل الصناعي في حال تعذّر نقل الورش، بحيث يُسمح بالعمل بين التاسعة صباحاً والثانية أو الثالثة ظهراً.


سوق المناخلية.. ذاكرة مهنية عريقة


كان سوق المناخلية في بداياته مركزاً لصناعة المناخل والغرابيل، ثم تطوّر تدريجياً ليضم محالّ لبيع أدوات البناء والحرف التقليدية والخردوات، حتى أصبح واحداً من أبرز أسواق دمشق القديمة.


يقع السوق داخل سور دمشق الأثري، ويعود تاريخه إلى أكثر من 1800 عام، أي إلى الحقبة نفسها التي شهدت بناء الجامع الأموي وقلعة دمشق.


يحدّه من الشرق حيّ العمارة، ومن الغرب القلعة، ومن الجنوب أحد فروع نهر بردى الفاصل عن سوق العصرونية، ومن الشمال شارع الملك فيصل.


منصة "محلولة
"


أطلقت محافظة دمشق منصة "محلولة" في فبراير 2026 لتلقي شكاوى المواطنين الخدمية مدعومة بالصور والفيديو، بهدف معالجتها بسرعة عبر ربطها المباشر بالمديريات المختصة، وتتيح المنصة تقديم الشكاوى عبر الموقع الإلكتروني، أو تطبيق واتساب، أو مراكز خدمة المواطن.
 


مقالات ذات صلة

"إدارة الكوارث" في سوريا تواصل استجابتها لارتفاع منسوب الفرات بالرقة ودير الزور

"إدارة الكوارث" في سوريا تواصل استجابتها لارتفاع منسوب الفرات بالرقة ودير الزور

تواصل فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا استجابتها الطارئة لارتفاع منسوب مياه نهر الفرات في محافظتي الرقة ودير الزور
17
الحرارة حول المعدل في سوريا وأجواء سديمية بالمناطق الشرقية

الحرارة حول المعدل في سوريا وأجواء سديمية بالمناطق الشرقية

توالي درجات الحرارة ارتفاعها لتصبح حول معدلاتها لمثل هذه الفترة في أغلب المناطق في سوريا، مع تقلبات الجو، وأجواء سديمية في البادية والمناطق
22
الاستجابة الطارئة في دير الزور تصدر ‏تحديثاً حول حالة منسوب نهر الفرات

الاستجابة الطارئة في دير الزور تصدر ‏تحديثاً حول حالة منسوب نهر الفرات

أصدرت لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور، ‌‏استناداً إلى البيانات الواردة من لجان الرصد التابعة ‌‏لمديرية الموارد المائية تحديثاً حول حالة منسوب مياه نهر الفرات في مناطق المحافظة
157
الطقس المتوقع في سوريا 31 مايو/ أيار

الطقس المتوقع في سوريا 31 مايو/ أيار

توالي درجات الحرارة ارتفاعها في معظم المناطق في سوريا، لتصبح حول معدلاتها أو أدنى بقليل لمثل هذه الفترة من السنة
160
سوريا بين العطش والفيضان.. كيف تحولت المياه إلى أحد أخطر تحديات البلاد؟

سوريا بين العطش والفيضان.. كيف تحولت المياه إلى أحد أخطر تحديات البلاد؟

قبل أشهر قليلة فقط، كانت التقارير الدولية تحذّر من واحدة من أسوأ موجات الجفاف التي شهدتها سوريا منذ عقود، أما اليوم، فتعيش مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات حالة استنفار بعد فيضانات غير مسبوقة
194
سيرياون إعلان 7