حذرت دراسة أمريكية جديدة من أن الجلطات القلبية "الصامتة" التي تمر دون أعراض واضحة قد لا يتوقف تأثيرها عند القلب فقط، بل تمتد إلى زيادة خطر تراجع الذاكرة والتركيز مع التقدم في العمر، حتى لدى الأشخاص الذين لم يكونوا يعلمون بإصابتهم سابقا.
وبحسب تقرير نشره موقع "ميديكال نيوز توداي"، تابع الباحثون أكثر من 20 ألف شخص لمدة تجاوزت 10 سنوات ضمن مشروع REGARDS الأمريكي، وقارنوا بين أشخاص لم يتعرضوا لجلطات قلبية، وآخرين لديهم جلطات معروفة أو "صامتة" جرى اكتشافها لاحقًا عبر تخطيط القلب الكهربائي.
وأظهرت النتائج أن جميع أنواع الجلطات القلبية، سواء المعروفة أو الصامتة، ارتبطت بتسارع التدهور الإدراكي مع مرور الوقت، مع ارتفاع احتمالات ضعف الذاكرة والقدرات الذهنية مقارنة بالأشخاص الذين لم يتعرضوا لأي جلطة.
وقال تشنغ هان تشين، وهو طبيب قلب تدخلي معتمد ومدير برنامج القلب البنيوي في مركز "ميموريال كير سادلباك" الطبي بولاية كاليفورنيا، إن التعرض لجلطة قلبية سابقة قد يسرّع تراجع الذاكرة والتفكير مع الوقت، حتى في الحالات غير المشخّصة أو الصامتة.
وأضاف أن النتائج بيّنت أن المصابين بجلطات قلبية كانوا أكثر عرضة لتراجع القدرات الذهنية بنسبة تقارب 5% سنويًا مقارنة بغيرهم، مشيرًا إلى أن النساء أظهرن معدلات أعلى من الجلطات الصامتة، وهو ما قد يرتبط بعدم تشخيص بعض الحالات مبكرًا.
ورجّح الباحثون أن يكون ضعف تدفق الدم وتأثر الأوعية الدموية الدقيقة مع الوقت من الأسباب المحتملة للعلاقة بين أمراض القلب والخرف، خصوصًا مع زيادة خطر السكتات الدماغية الصغيرة غير الملحوظة.
وشددت الدراسة على أهمية الفحوصات الدورية، خاصة تخطيط القلب الكهربائي، باعتباره وسيلة منخفضة التكلفة تساعد على اكتشاف الجلطات غير المشخّصة وتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للتدهور الإدراكي مستقبلًا.
كما أوصى الباحثون بالحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية عبر ممارسة النشاط البدني بانتظام، وضبط ضغط الدم والسكر والكوليسترول، والحفاظ على وزن صحي، والنوم الجيد، وتجنب التدخين والكحول للحد من مخاطر التراجع الذهني مع التقدم بالعمر.






