يُعد الماء عنصراً أساسياً لعمل الجسم، إذ يشكل نحو 60% من وزن الإنسان، ويسهم في أداء الوظائف الحيوية، بما في ذلك نقل العناصر الغذائية إلى الخلايا، والتخلص من السموم، ودعم المفاصل، وتحسين عملية الهضم، والحفاظ على توازن السوائل ودرجة حرارة الجسم.
ويحذر خبراء الصحة من أن عدم شرب كميات كافية من الماء قد يؤدي إلى الجفاف، الذي تتراوح أعراضه بين التعب وضعف التركيز، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى الارتباك والنوبات، ما يجعل الحفاظ على الترطيب اليومي أمراً ضرورياً.
وبحسب تقرير نشره "معهد ريلا" تختلف احتياجات الجسم، من الماء باختلاف العمر، والوزن، ومستوى النشاط البدني، والظروف المناخية، والحالة الصحية. ورغم شيوع قاعدة شرب ثمانية أكواب يومياً، فإنها لا تناسب الجميع.
ويوصي معهد الطب الأمريكي بأن يحصل الرجال على نحو 13 كوباً من السوائل يومياً، مقابل 9 أكواب للنساء، مع زيادة الكمية خلال الحمل والرضاعة أو في حالات الطقس الحار، وممارسة الرياضة، والحمى أو القيء والإسهال.
في المقابل، قد يحتاج الأشخاص المصابون بقصور القلب أو أمراض الكلى إلى الحد من تناول السوائل وفقاً لتوجيهات الطبيب. كما أن الإفراط في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين قد يزيد فقدان السوائل نتيجة كثرة التبول.
وبالنسبة للأطفال، تعتمد احتياجاتهم من الماء على العمر والنشاط البدني. ويحصل الرضع دون ستة أشهر على احتياجاتهم من السوائل من حليب الأم أو الحليب الصناعي، بينما يمكن تقديم كميات صغيرة من الماء بعد الشهر السادس. وتزداد الاحتياجات تدريجياً مع التقدم في العمر، لتصل إلى نحو 8-11 كوباً يومياً لدى المراهقين.
ويؤكد الخبراء أن الماء لا يقتصر على مياه الشرب، بل يشمل أيضاً السوائل الأخرى والأطعمة الغنية بالماء مثل الخيار والخس والكرفس والبطيخ.
إلا أنهم ينصحون بالحد من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، فضلاً عن مشروبات الطاقة الغنية بالسكر والكافيين، فيما يمكن أن تكون المشروبات الرياضية مفيدة فقط عند ممارسة التمارين الشاقة لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.
ويرتبط شرب كميات كافية من الماء بفوائد صحية متعددة، أبرزها دعم وظائف الدماغ، وتحسين الهضم، وتعزيز صحة الكلى، وحماية المفاصل، وتحسين الدورة الدموية، والمساهمة في الحفاظ على صحة الجلد والفم، فضلاً عن دعم الأداء البدني والمساعدة في التحكم بالوزن.






