أظهرت النتائج الأولية للمرحلة الأولى من البرنامج الوطني لمراقبة تلوث الهواء في مدينة دمشق، تصدّر الجسيمات العالقة PM10 قائمة المؤشرات البيئية التي تستدعي المتابعة والتدخل، مع تسجيل تجاوزات للمتوسط اليومي المسموح، ولا سيما في البيئات المرورية.
وأوضحت وزارة الإدارة المحلية والبيئة في منشور عبر قناتها على التلغرام اليوم السبت، أن أعمال الرصد نفذت باستخدام محطة متنقلة في ثلاثة مواقع رئيسية، هي ساحة يوسف العظمة، وأوتوستراد المزة، ومنطقة البرامكة، بهدف تكوين صورة أولية عن واقع جودة الهواء وبناء قاعدة بيانات تساعد في تحديد مصادر التلوث، ووضع التوصيات الداعمة للقرار البيئي.
وأشارت الوزارة إلى أن أعمال الرصد استمرت 56 يوماً، وشملت 1263 قراءة ميدانية لثمانية مؤشرات رئيسية لتلوث الهواء، هي الجسيمات العالقة PM10، وأول أكسيد الكربون CO، والأوزون O3، وأكاسيد الآزوت NOx، وثاني أكسيد الآزوت NO2، وثاني أكسيد الكبريت SO2، وكبريتيد الهيدروجين H2S، وأول أكسيد الآزوت NO.
وبينت النتائج تسجيل ارتفاع مستمر في مستويات الجسيمات العالقة، مع تجاوزات للمتوسط اليومي المسموح، ولا سيما في المناطق ذات الكثافة المرورية، بينما سجلت منطقة البرامكة وأوتوستراد المزة مستويات محدودة.
كما أظهرت القياسات تجاوزات محدودة وقصيرة الأجل في مستويات أول أكسيد الكربون والأوزون، في حين لم تسجل تجاوزات قصيرة الأجل للمؤشرات NO2 وSO2 وH2S خلال فترة الرصد.
ورجحت البيانات الأولية مساهمة الغبار الحضري وإعادة تعليق الأتربة، إلى جانب النشاط المروري، في ارتفاع مستويات الجسيمات العالقة، مؤكدة الحاجة إلى مواصلة الرصد لفترات أطول وفي مواقع وفصول مختلفة، وربط نتائج القياسات ببيانات المرور والعوامل الجوية لتحديد مصادر التلوث بدقة أكبر.
وأكدت الوزارة أن النتائج الحالية أولية ومرحلية، ولا تمثل تقييماً شاملاً لجودة الهواء في مختلف مناطق مدينة دمشق، كما أن مدة الرصد لا تكفي لتقييم الحدود السنوية للملوثات.
ولفتت إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن توسيع نطاق عمليات الرصد، وتحسين فهم مصادر الملوثات، بالتوازي مع العمل على تحسين الحركة المرورية والحد من الغبار الحضري، بما يسهم في تحسين جودة الهواء وحماية الصحة العامة.






