يعيد موسم أزهار السمر الحيوية إلى مناحل أملج الساحلية، حيث ينطلق النحالون إلى السهول الشمالية في السعودية لنقل خلايا النحل والاستفادة من وفرة الرحيق التي تجعل هذا الموسم من أهم فترات إنتاج العسل البري عالي الجودة.
ويكثّف النحالون خلال هذه الفترة أعمال تجهيز المناحل وتوجيهها نحو مواقع انتشار أشجار السمر، نظرًا لما يمثله هذا الموسم من قيمة إنتاجية عالية للعسل المعروف بمذاقه وتميّزه.
وأوضح مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بتبوك، أمجد بن عبدالله ثلّاب، أن أشجار السمر تُعد عنصرًا بيئيًا مهمًا في المنطقة، لدورها في تثبيت التربة والحد من التصحر، إضافة إلى كونها مصدرًا غذائيًا رئيسيًا للنحل يسهم في إنتاج العسل البري.
وتتميز أشجار السمر بقدرتها على التكيف مع المناخات الساحلية والصحراوية، ما يجعلها موئلًا طبيعيًا للكائنات الفطرية وعاملًا يعزز جمال المشهد البيئي في أملج.
وأكد ثلّاب أن فرع الوزارة يواصل دعم النحالين وحماية الغطاء النباتي، بما يتماشى مع مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، وتعزيز الاستدامة البيئية والزراعية في المنطقة.
وتحتضن الأودية الثلاثة بمحافظة الوجه الكثير من أشجار السمر، التي تُشكل إلى جانب أهميتها البيئية، مصدراً غنياً للمراعي الطبيعية، ولرحيق الأزهار، حيث يستخدم النحل هذه الأشجار في إنتاج أجود أنواع العسل، أو ما يُعرف بـ"عسل الطلح.








