كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، 3 نيسان/إبريل، عن خطة لفتح مضيق هرمز.
حيث أكد ماكرون أن فرنسا تخطط لعملية سلمية مع دول أخرى لإعادة فتح مضيق هرمز، ومرافقة ناقلات نفط وسفن شحن، مشدداً على أنه "من المستحيل حل المشكلات التي تسببها إيران من خلال القصف"، وفق ما نقلته قناة "بي إف إم" الفرنسية.
واعتبر الرئيس الفرنسي، أن العملية العسكرية من أجل فتح المضيق هي "غير واقعية" إذ إن الأمر "سيتطلب وقتاً طويلاً للغاية، وسيعرض كل مَن يعبر المضيق لتهديدات"، بحسب تعبيره.
وكان مجلس الأمن الدولي، أرجأ التصويت الذي كان مقرراً اليوم الجمعة على مشروع قرار قدمته البحرين يُجيز استخدام "القوة الدفاعية" لحماية الملاحة بالمضيق، في حين نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن دبلوماسي ومسؤول أممي قوله "إن روسيا والصين وفرنسا أحبطت فعلياً مسعى الدول العربية لحث مجلس الأمن على تفويض عمل عسكري ضد إيران، لإعادة فتح المضيق، معلنة معارضتها لأي صيغة تُجيز استخدام القوة".
من جهة ثانية، عبرت سفينة حاويات مملوكة لمجموعة "سي إم إيه سي جي إم" الفرنسية مضيق هرمز، في أول عبور معلن لسفينة تابعة لأوروبا منذ إغلاق الممر الحيوي، عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية قبل 35 يوماً.
وأبحرت سفينة "كريبي" التي ترفع علم مالطا عبر المضيق من الغرب إلى الشرق بعد ظهر أمس الخميس، وهي تواصل رحلتها قبالة سواحل سلطنة عمان الجمعة، من دون تحديد وجهتها، وفق ما أظهرت بيانات موقع "مارين ترافيك" لتعقب حركة الملاحة البحرية.
وعبرت السفينة التابعة لثالث أكبر شركة شحن حاويات في العالم، شمال جزيرة لاراك على مقربة من السواحل الإيرانية، في مسار بحري يُرجح أنه جرى الاتفاق عليه مع الحرس الثوري الإيراني، بحسب "الجزيرة".
وكانت شركة "لويدز" المختصة بالملاحة البحرية أفادت سابقا بأن السفن الراغبة في اعتماد هذا المسار للخروج الآمن من المضيق، يتحتّم عليها دفع بدل مالي لطهران.
وفي وقت سابق، أكدت الصين، أن 3 سفن حاويات عبرت مضيق هرمز، بينما أكدت ماليزيا أن إيران سمحت لناقلات النفط التابعة لها بعبور المضيق من دون دفع رسوم.
يشار إلى أن إيران أكدت سابقاً، أنها لن تسمح بعبور السفن المرتبطة بالدول المنخرطة في الهجوم عليها إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرة إلى أنها قد تتيح عبور سفن من دول صديقة بموجب تنسيق مسبق.
وكانت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، كشفت أن إيران وضعت لأول مرة شرطاً جديداً في قائمة مطالبها لقبول وقف الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو "الاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز".
جدير بالذكر أن إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً، تسبب بارتفاع حادّ في أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، في حين تراجعت حركة الملاحة عبر المضيق بشكل غير مسبوق، حيث انخفض عدد السفن العابرة بنسبة 93% مقارنة بفترات ما قبل الحرب، وفق بيانات شركة "كيبلر" لتحليلات الشحن البحري، وأفادت الشركة بأن نحو 225 ناقلة مواد أولية عبرت مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب.






