تشهد الساحة الرياضية في سوريا مؤخراً، نقاشات متزايدة حول واقع البنية التحتية للملاعب، في ظل تراجع جاهزية العديد منها خلال سنوات الحرب الماضية، فالعديد من السوريين يتساءلون بين الحين والآخر، حول ما إذا كان هناك توجهات رسمية لإنشاء ملاعب جديدة أو ترميم القديمة منها، وإعادة تأهيلها.
وحول ذلك، أوضح مدير مديرية المنشآت والاستثمارات المركزية، في وزارة الرياضة، المغيرة حاج قدور، أنه لا يوجد خطة لإقامة ملاعب جديدة، بل التوجه حالياً لتأهيل الملاعب الرئيسية في كل المحافظات السورية، من الصفر، أي تأهيل كامل وليس فقط صيانة للأرضية العشبية، إما نأتي برولات عشب طبيعي ونقوم بتركيبها، أو نزرعها زراعة (كازون)، مثل الملعب الرئيسي في كل من حماة وطرطوس، والملعب البلدي في اللاذقية، مضيفاً: "في حال توفر اعتمادات أكبر سنقوم بتأهيل الأرضية العشبية لملعب الـ 15 ألف متفرج بحلب، وبالتالي الأولوية لنا تأهيل الملاعب الرئيسية لدينا وجميعها ستكون بالعشب الطبيعي وبمواصفات مُطابقة لمواصفات الفيفا".
وبالنسبة لتأهيل ملعب العباسيين، قال حاج قدور: "الأرضية العشبية فيه مدمرة بالكامل، والمدرجات مدمرة وتحتاج إعادة تأهيل، لأنه لدينا تقرير فني من الشركة العامة للدراسات الهندسية ونقابة المهندسين بأن المدرجات تحتاج تدعيم كي تستقبل الجمهور، فهي بحاجة تأهيل كامل، فضلاً عن أن الصالات جميعها بحاجة تأهيل كامل، وبالتالي الكلفة التقديرية كبيرة جداً لتأهيل ملعب العباسيين، وبالمقابل بحسب اشتراطات الفيفا والتي صدرت مؤخراً، لم يعد ملعب العباسيين يراعي المعايير الدولية المطلوبة من الفيفا، لأنه من أوائل الاشتراطات يجب ألا يكون ضمن ضاحية سكنية، ويجب أن يتوفر مرآب، ولا يسبب أي اختناقات مرورية أثناء إقامة المباريات، وهذا كله لا يحققه ملعب العباسيين، وبالتالي لا يعتبر دولي، والوزارة حريصة وتبحث مع محافظة دمشق، لإيجاد أرض مناسبة لإقامة ملعب دولي في السنوات المقبلة".
وختم مدير مديرية المنشآت والاستثمارات المركزية، في وزارة الرياضة، حاج قدور، بالقول: "في حال تم تخصيصنا بالاعتمادات التي نطلبها، وطالما لدينا الاعتمادات المطلوبة والكافية التي تقدمها لنا وزارة المالية، سنكمل بتأهيل المنشآت والملاعب والصالات بجميع المحافظات، وبحسب الأولوية".






