أوقفت القاهرة ضخّ نحو 100 مليون قدم مكعباً من الغاز الطبيعي يومياً إلى سوريا ولبنان عبر خط الغاز العربي، بعد أن تعطلت الإمدادات القادمة من حقلي تمار وليفياثان في شرق المتوسط، إثر إغلاقهما كإجراء احترازي عقب التصعيد العسكري الإسرائيلي الإيراني
تأثير توقف الغاز الإسرائيلي على منظومة الإمدادات الإقليمية
تلقّت مصر ضربة مباشرة بعد أن أوقفت إسرائيل ضخّ ما يقارب 1.1 مليار قدم مكعب يومياً كانت تتجه إلى السوق المصرية، إضافة إلى 300 مليون قدم مكعب كانت مخصّصة للأردن، وفق ما نقلته مصادر رسمية، هذا الانقطاع المفاجئ دفع القاهرة إلى تحويل كامل كميات الغاز التي تستقبلها من سفينة التغويز "إنيرجوس فورس" الراسية في ميناء العقبة، لتلبية احتياجاتها الداخلية واحتياجات الأردن من الكهرباء.
تجميد الترتيبات الشتوية مع دمشق وبيروت
وكانت مصر قد اتفقت مع سوريا ولبنان على تسييل شحنات غاز لصالحهما، مع ضخّ 100 مليون قدم مكعب يومياً خلال أشهر الشتاء، بحيث تضخّ سوريا نصفها إلى لبنان عبر شبكتها الشمالية، لكن النقص الحاد في الإمدادات عطّل هذه الترتيبات بالكامل، ما أعاد البلدين إلى دائرة الاعتماد على مصادر بديلة محدودة
إعادة توزيع الكميات عبر العقبة
تستقبل القاهرة حالياً نحو 300 مليون قدم مكعب يومياً من مركب التغويز في العقبة، بينما تحصل عمّان على كمية مماثلة لتشغيل محطات الكهرباء، وتعمل الجهات المعنية في مصر على إعادة جدولة شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها دولياً، بهدف سدّ الفجوة الناتجة عن توقف غاز شرق المتوسط وضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء. وبحسب بيانات نُقلت عن بلومبرغ، تستعد الشركة المصرية للغازات الطبيعية لتبكير استلام ثلاث شحنات شهرياً بدءاً من مارس / آذار، إضافة إلى طرح مناقصة لشراء 19 إلى 21 شحنة إضافية بين يونيو / حزيران وسبتمبر / آيلول، وهي الفترة التي يبلغ فيها الاستهلاك ذروته.
ووفق تقارير دولية، سينعكس الاضطراب بعد التصعيد الإسرائيلي الإيراني على كامل منظومة الطاقة في شرق المتوسط، ويضع مصر - أكبر مستهلك ومنتج إقليمي - أمام تحديات تتعلق بتأمين الإمدادات وتثبيت أسعار الكهرباء داخلياً






