تستمر فعاليات معرض سورية الدولي للأمن والسلامة "Fortex 2026" على أرض مدينة المعارض بدمشق، مستقطبة اهتمام المؤسسات الحكومية والشركات المتخصصة والخبراء في مجالات الحماية والاستجابة للطوارئ.
ويجمع هذا الحدث الوطني، الذي تنظمه شركة "وسم" للحلول الإلكترونية والبرمجية الذكية، بالتعاون مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أكثر من 150 شركة محلية وعربية ودولية إلى جانب مشاركة 35 خبيراً متخصصاً، ما يشكل منصة مركزية لاستعراض أحدث تقنيات الأمن السيبراني، وأنظمة الحماية الفيزيائية، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات السلامة المهنية الموجهة لدعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وفي هذا السياق الميداني، يضيء مدير إدارة الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وسام زيدان في تصريح خاص لمنصة Syria One على الأبعاد الإستراتيجية لمنظومة الأمن الشاملة، ودور التجهيزات الحديثة والبسيطة في الحد من المخاطر وضمان استقرار المنشآت والمجتمع.
الأمن والسلامة بين ضرورة العصر ومفهوم الحماية الشاملة
يؤكد وسام زيدان أن أهمية المعرض تكمن في كونها فرصة حقيقية لدعم وتعزيز ثقافة الأمن والسلامة على مستوى الشركات والصناعات والحياة اليومية للمنشآت والمجتمع، وفي عالم يشهد تطورات متسارعة تفرز مخاطر جديدة، تصبح الوقاية ضرورة ملحة وليست مجرد رفاهية، تماشياً مع القاعدة التي تؤكد أن درهم وقاية خير من قنطار علاج، ويوضح زيدان أن المنظومة الأمنية لم تعد مجرد أجزاء منفصلة، بل تشكل شبكة متكاملة تكمل فيها القطاعات بعضها البعض، بدءاً من مخاطر الأمن السيبراني وصولاً إلى مواجهة أخطار الحرائق والتهديدات الفيزيائية، وصولاً إلى مجتمع آمن ومستقر يتمتع بأدنى مستوى من المخاطر.
ثورة التقنيات المتقدمة..الروبوتات والذكاء الاصطناعي
وعلى صعيد الابتكارات المعروضة، يلفت زيدان الانتباه إلى أن القفزة الحقيقية في منظومات الأمن والسلامة تتجسد في توظيف الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي باتت تتغلغل في كافة مفاصل العمل والإنتاج، ويشير إلى الدور المحوري للأنظمة الذكية والدرونات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديد المخاطر المتعددة والتعامل معها بدقة وسرعة قياسية، مما يرفع من كفاءة فرق الاستجابة للطوارئ ويقلل من حجم الخسائر المحتملة في الأرواح والممتلكات.
من حجم الإقبال إلى شراكات إعادة الإعمار
وفي تقييمه لمؤشرات النجاح المتحققة في المعرض، يبين زيدان أن الإقبال الواسع وحجم الزوار والمتابعة المستمرة تعكس اهتماماً مجتمعياً ومؤسسياً بالغاً، إلا أن الثمرة الأهم تتمثل في الشراكات وعقد التفاهمات التي تمهد لافتتاح مكاتب للشركات الدولية المعنية بالأمن والسلامة في سورية، ويشدد على أن هذه الخطوات تمثل رافعة حقيقية للسير بخط متوازٍ بين متطلبات إعادة الإعمار الشامل وبين تجهيز وتطويع منظمات الأمن والسلامة في كافة قطاعات الحياة الحيوية.
بساطة التجهيز في مواجهة جسامة المخاطر
وفيما يخص طبيعة المشاركات الواسعة للشركات المحلية والعربية والدولية، يؤكد زيدان أن المعرض يزخر بتنوع فريد من المنظومات الحديثة، كالدرونات والروبوتات والمعدات التقنية المتطورة، ورغم هذا التنوع المذهل، يشدد مدير الدفاع المدني على رؤية فريدة لفرق الاستجابة للطوارئ مفادها عدم إمكانية تفضيل تقنية على أخرى أو قياس أهمية المنظومة بقيمتها السعرية، فكثيراً ما تكون التجهيزات أو المعدات البسيطة للغاية هي الفيصل الحاسم وقت الأزمات، حين تُوظف في مكانها الصحيح لتقدم نتائج إيجابية كبرى تحافظ على أمن المجتمع وسلامة أفراده.






