على مدار قرون طويلة، لم تتوقف التنبؤات التي تتحدث عن اقتراب نهاية العالم. إذ ظهرت عشرات النظريات والنبوءات التي حدد أصحابها تواريخ بعينها لنهاية الحياة على كوكب الأرض. وأثارت موجات من القلق والجدل بين الناس. ومع ذلك، مرت تلك المواعيد دون أن يتحقق شيء مما جرى الترويج له.
ومع اقتراب يوم 13 نوفمبر 2026، عاد الحديث مجددًا عن سيناريوهات نهاية العالم. وحدث ذلك في إطار موجة جديدة من التوقعات التي تتداولها بعض المنصات. تعيد هذه التوقعات إلى الأذهان سجلًا طويلًا من المواعيد التي ارتبطت بنبوءات كارثية. اعتمد بعضها على تفسيرات دينية أو حسابات فلكية. بينما استند بعضها الآخر إلى نظريات غامضة وتأويلات غير علمية.
ومن أشهر هذه التنبؤات ما ارتبط بتقويم حضارة المايا القديمة، عندما انتشرت اعتقادات بأن العالم سينتهي في 21 ديسمبر 2012، استنادًا إلى انتهاء دورة زمنية في أحد أنظمة التقويم لديهم. وأثارت هذه الفكرة اهتمامًا عالميًا واسعًا، لكنها لم تكن تعني في الحقيقة أن حضارة المايا توقعت نهاية العالم. بل ارتبطت بانتهاء دورة تقويمية وبداية أخرى.
وفي عام 2000، انتشرت مخاوف واسعة من حدوث انهيار تكنولوجي عالمي مع الانتقال إلى الألفية الجديدة. وحدث ذلك بسبب الاعتقاد بأن أنظمة الكمبيوتر لن تتمكن من التعامل مع تغيير التاريخ. وهو ما قد يؤدي إلى تعطل البنوك والطائرات وشبكات الكهرباء والمؤسسات الحيوية. ورغم الاستعدادات المكثفة، مر العالم بالانتقال إلى عام 2000 دون الكارثة التي جرى التحذير منها.
كما شهد عام 1999 انتشار تفسيرات لنبوءات المنجم الفرنسي نوستراداموس، ربطت بعض أبياته بوقوع كارثة عالمية في شهر يوليو، وتحدثت عن أحداث مدمرة وحروب واسعة. إلا أن تلك التوقعات لم تستند إلى نص واضح أو تفسير تاريخي موثوق.
ومن المواعيد المثيرة للجدل أيضًا عام 1844، عندما أعلن أتباع الواعظ الأمريكي ويليام ميلر أن العالم سيشهد عودة المسيح ونهاية العصر الحالي، بناءً على تفسيرات لنصوص دينية. وعندما مر الموعد دون تحقق النبوءة، عرفت الواقعة لاحقًا باسم خيبة الأمل الكبرى.
وفي عام 2011، أثار الواعظ الأمريكي هارولد كامبينج جدلًا واسعًا بعدما حدد يوم 21 مايو موعدًا لنهاية العالم. ثم عدل توقعاته إلى أكتوبر من العام نفسه بعد عدم وقوع الأحداث التي أعلن عنها. لكنه فشل في التنبؤ مجددًا.
ولم تقتصر هذه التوقعات على رجال الدين أو المفسرين، بل امتدت إلى بعض النظريات التي ربطت نهاية العالم باصطدام كويكب بالأرض. أو ربطت ذلك بانعكاس المجال المغناطيسي للكوكب، أو وقوع عواصف شمسية مدمرة. وهي سيناريوهات تختلف في طبيعتها العلمية عن النبوءات الغيبية. لكنها كثيرًا ما تعرضت للمبالغة والتهويل عند تداولها إعلاميًا.






