يُعد هرمون الإندورفين واحدا من أهم المواد الكيميائية التي ينتجها جسم الإنسان طبيعيا، إذ يعمل كمسكن قوي للألم ومضاد طبيعي للتوتر في آنٍ واحد.
ويؤكد مختصون أن فهم آلية عمل هذا الهرمون يفسر كثيرًا من التجارب اليومية، من "نشوة" الركض الطويل إلى الشعور بالراحة بعد نوبة ضحك حقيقية، وصولًا إلى ظواهر أكثر تعقيدًا ترتبط باضطراب مستوياته.
يُفرز الإندورفين من الغدة النخامية ومنطقة تحت المهاد في الدماغ، ويعمل في الوقت ذاته كناقل عصبي وهرمون، إذ ينقل الإشارات عبر الدماغ والجهاز العصبي. ويوجد في جسم الإنسان أكثر من 20 نوعًا مختلفًا من الإندورفين بحسب كليفلاند كلينك وجامعة هارفارد، أبرزها البيتا إندورفين الذي يُعد الأقوى تأثيرًا في تسكين الألم.
وتشير المصادر الطبية إلى أن تأثيره المسكن يفوق تأثير المورفين نفسه. ويُشتق اسم الهرمون أصلًا من دمج كلمتي "إندوجينوس" (أي ما يُنتَج داخليًا في الجسم) و"مورفين".
ولا يقتصر تحفيز الإندورفين على الضحك وحده؛ إذ تشير مصادر طبية موثوقة مثل كليفلاند كلينك وجامعة هارفارد إلى أن ممارسة الرياضة، وتحديدًا التمارين الهوائية المعتدلة الشدة، من أكثر الوسائل فاعلية لرفع مستوى الهرمون، وهو ما يُعرف شعبيًا بـ"نشوة العدّاء".






