في تطوّر جديد على خارطة النشاط الزلزالي في المنطقة، سجّلت محطات الرصد التابعة للمركز الوطني للزلازل في سوريا هزّتين أرضيتين خفيفتين على فالق البحر الميت ومنظومة فوالق القوس القبرصي، في استمرارٍ لما وصفه الخبراء بـ "نشاط زلزالي طبيعي" تشهده المنطقة منذ مطلع العام.
هزّة في طبريا.. 2.7 درجات على عمق 7.7 كم
أوضح المركز الوطني للزلازل في بيان رسمي، أن الهزّة الأولى وقعت عند الساعة 16:40 مساءً بتوقيت دمشق، وبلغت قوتها 2.7 درجات على مقياس ريختر، على عمق 7.7 كيلومترات، وتمركزت الهزّة في منطقة طبريا الواقعة على امتداد منظومة فالق البحر الميت، وهي منطقة معروفة بنشاطها الزلزالي الدوري.
وأشار المركز إلى أن هذه الهزّة ناجمة عن الإجهادات التكتونية المتراكمة في المنطقة، مؤكداً أن هذا النوع من الهزّات يُعدّ من الظواهر الطبيعية المتوقعة في مثل هذه المناطق النشطة جيولوجياً.
القوس القبرصي يسجّل هزّة بقوة 3.0 درجات
في تطوّر متزامن، سجّلت محطات الرصد هزّة ثانية عند الساعة 17:16 مساءً، بلغت قوتها 3.0 درجات على مقياس ريختر، وعلى عمق 10.2 كيلومترات، وذلك ضمن نطاق منظومة فوالق القوس القبرصي، وهي منطقة زلزالية نشطة تمتد من جنوب تركيا إلى شرق البحر المتوسط.
ووفقاً للمركز، فإن هذه الهزّة تندرج ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي المعروف في تلك المنطقة، ولا تشير إلى مؤشرات تصعيدية أو خطر وشيك.
هزّة سابقة في لبنان.. 3.4 درجات جنوب غرب حمص
وكانت محطات الرصد قد سجّلت خلال الـ 36 ساعة الماضية هزّة أرضية بقوة 3.4 درجات على مقياس ريختر، وقعت عند الساعة 14:01 ظهراً، على عمق 5 كيلومترات، في الأراضي اللبنانية، وتحديداً على بعد 65 كيلومتراً جنوب غرب مدينة حمص، وقد شعر بها بعض سكان المناطق الحدودية دون تسجيل أضرار تُذكر.
قراءة جيولوجية.. لا مؤشرات على زلزال كبير
بحسب خبراء الزلازل، فإن هذه الهزّات تُعدّ ضعيفة الشدة ولا تشكّل خطراً مباشراً على السكان أو البنية التحتية، بل تعكس تفريغاً طبيعياً للطاقة التكتونية في الفوالق النشطة.
ويؤكد المركز الوطني للزلازل أن المنطقة تخضع لمراقبة مستمرة، داعياً المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات أو التنبؤات غير العلمية المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.






