دفعت سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التجارية، والتطورات السياسية والاقتصادية المتعاقبة، عددا من الدول إلى تسريع مراجعة تموضعها الاقتصادي.
وآخر فصول سياسة الرئيس دونالد ترامب التجارية فرضه -الجمعة الماضي- رسوما جمركية مؤقتة بنسبة 10% بعد أن ألغت المحكمة العليا جانبا كبيرا من رسومه الجمركية، والتي استندت إلى قانون الطوارئ الاقتصادية، ثم رفع ترامب -السبت الماضي- هذه النسبة إلى 15%، وهي النسبة القصوى المسموح بها قانونيا.
وأثار قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من تعريفات الرئيس دونالد ترمب اهتماماً واسعاً على المستوى الدولي، خاصة لدى دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، بينما استجابت الأسواق المالية للخبر بهدوء نسبي.
وردَّ ترامب على حكم المحكمة باقتراح فرض تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، باستخدام قانون بديل، قبل أن يرفعها لاحقاً إلى 15 في المائة.
ووفق خبراء، فإن هذا التغيير قد يخفف الضغوط على بعض الدول الآسيوية التي كانت تواجه رسوم استيراد أعلى، بينما قد ترتفع الرسوم على دول أخرى، مثل اليابان والمملكة المتحدة وحلفاء واشنطن.
في هذا السياق، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير إن الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاقيات التجارية القائمة، وتتوقع من شركائها الالتزام بها أيضاً، موضحاً أن هذه الاتفاقيات لم تُبنَ على أساس ما إذا كانت الرسوم الجمركية سترتفع أم تنخفض.
من جانبه، حذَّر وزير التجارة الكوري الجنوبي، كيم جونغ كوان، من أن حالة عدم اليقين قد تتفاقم إذا استمرت الإدارة الأميركية في فرض رسوم جديدة، مؤكداً أن سيول ستُجري محادثات ودية مع المسؤولين الأميركيين للحد من أي تأثير سلبي على الشركات الكورية، خصوصاً في قطاعات رئيسية مثل السيارات والصلب.
وقال كيم: في ظل حالة عدم اليقين بشأن الإجراءات الجمركية الأميركية المستقبلية، يجب على القطاعين العام والخاص العمل معاً لتعزيز قدرة شركاتنا على المنافسة وتنويع أسواقها.
ودفعت هذه التطورات عددا من الدول إلى تسريع مراجعة تموضعها الاقتصادي، والبحث عن أطر تكتلية أكثر استقرارا وأقل تعرضا لتقلبات القرار السياسي الأميركي.
ولم تعد الكفاءة وحدها تحكم حركة التجارة والاستثمار، بل صعد مفهوم "الأمن الاقتصادي" ليصبح محددا مركزيا في قرارات التمركز الصناعي وتخصيص رأس المال، فيما تتقدم "اقتصادات التكتلات" كنمط تنظيمي يعيد توزيع المخاطر والمكاسب على أسس سياسية أكثر وضوحاً.
اقتصاد
هل تراجع الدول تموضعها الاقتصادي على وقع سياسات ترامب التجارية والتطورات الراهنة؟
373

مقالات ذات صلة

إيران تمسك بمفاتيح النفط.. خبير لــSyria One: محاولة خلق نظام مالي موازٍ يتجاوز "سويفت" و"البترودولار"
أعلنت إيران مؤخراً دراسة إمكانية السماح لعدد محدود من ناقلات النفط بالمرور عبر مضيق هرمز، شرط أن يتم تداول شحنات النفط باليوان الصيني بدلاً من الدولار الأمريكي، وهذا الإعلان جعل العالم يترقب تداعياته على الأمن البحري
4

ترامب: سنفتح مضيق هرمز قريباً بطريقة أو بأخرى
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت سنفتح مضيق هرمز قريباً بطريقة أو بأخرى
4

السورية للطيران: توفير خدمة نقل مجانية للمسافرين من دمشق إلى مطار حلب الدولي
كشفت الخطوط الجوية السورية في بيان، عن توفير خدمة نقل مجانية من مدينة دمشق إلى مطار حلب الدولي للمسافرين المقيمين والذين لديهم تذاكر سفر صادرة عن الشركة حصراً من المطار إلى مختلف الوجهات الخارجية التي تُسيّرها السورية للطيران.
20

بدلاً من الدولار.. إيران تشترط الدفع باليوان الصيني للسماح بمرور شاحنات النفط عبر مضيق هرمز
تدرس إيران السماح لعدد محدود من ناقلات النفط بالمرور عبر مضيق هرمز شريطة أن يتم تداول شحنات النفط باليوان الصيني بدلاً من الدولار، في حين حذرت الأمم المتحدة من أن إغلاق المضيق قد يؤثر على عملياتها الإنسانية.
60

أسعار الذهب والدولار في سوريا اليوم 14 آذار/مارس
انخفضت أسعار الذهب اليوم السبت 14 آذار/مارس، بشكل طفيف، في حين انخفض سعر الليرة السورية أيضاً بشكل جزئي مقابل الدولار.
68
