اقتصاد

هل تراجع الدول تموضعها الاقتصادي على وقع سياسات ترامب التجارية والتطورات الراهنة؟

406
هل تراجع الدول تموضعها الاقتصادي على وقع سياسات ترامب التجارية والتطورات الراهنة؟

دفعت سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التجارية، والتطورات السياسية والاقتصادية المتعاقبة، عددا من الدول إلى تسريع مراجعة تموضعها الاقتصادي.

وآخر فصول سياسة الرئيس دونالد ترامب التجارية فرضه -الجمعة الماضي- رسوما جمركية مؤقتة بنسبة 10% بعد أن ألغت المحكمة العليا جانبا كبيرا من رسومه الجمركية، والتي استندت إلى قانون الطوارئ الاقتصادية، ثم رفع ترامب -السبت الماضي- هذه النسبة إلى 15%، وهي النسبة القصوى المسموح بها قانونيا.

وأثار قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من تعريفات الرئيس دونالد ترمب اهتماماً واسعاً على المستوى الدولي، خاصة لدى دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، بينما استجابت الأسواق المالية للخبر بهدوء نسبي.

وردَّ ترامب على حكم المحكمة باقتراح فرض تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، باستخدام قانون بديل، قبل أن يرفعها لاحقاً إلى 15 في المائة.

ووفق خبراء، فإن هذا التغيير قد يخفف الضغوط على بعض الدول الآسيوية التي كانت تواجه رسوم استيراد أعلى، بينما قد ترتفع الرسوم على دول أخرى، مثل اليابان والمملكة المتحدة وحلفاء واشنطن.

في هذا السياق، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير إن الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاقيات التجارية القائمة، وتتوقع من شركائها الالتزام بها أيضاً، موضحاً أن هذه الاتفاقيات لم تُبنَ على أساس ما إذا كانت الرسوم الجمركية سترتفع أم تنخفض.

من جانبه، حذَّر وزير التجارة الكوري الجنوبي، كيم جونغ كوان، من أن حالة عدم اليقين قد تتفاقم إذا استمرت الإدارة الأميركية في فرض رسوم جديدة، مؤكداً أن سيول ستُجري محادثات ودية مع المسؤولين الأميركيين للحد من أي تأثير سلبي على الشركات الكورية، خصوصاً في قطاعات رئيسية مثل السيارات والصلب.

وقال كيم: في ظل حالة عدم اليقين بشأن الإجراءات الجمركية الأميركية المستقبلية، يجب على القطاعين العام والخاص العمل معاً لتعزيز قدرة شركاتنا على المنافسة وتنويع أسواقها.

ودفعت هذه التطورات عددا من الدول إلى تسريع مراجعة تموضعها الاقتصادي، والبحث عن أطر تكتلية أكثر استقرارا وأقل تعرضا لتقلبات القرار السياسي الأميركي.

ولم تعد الكفاءة وحدها تحكم حركة التجارة والاستثمار، بل صعد مفهوم "الأمن الاقتصادي" ليصبح محددا مركزيا في قرارات التمركز الصناعي وتخصيص رأس المال، فيما تتقدم "اقتصادات التكتلات" كنمط تنظيمي يعيد توزيع المخاطر والمكاسب على أسس سياسية أكثر وضوحاً.


مقالات ذات صلة

استطلاع لرويترز وإبسوس: تراجع شعبية ترامب لأدنى مستوياتها بعد حرب إيران

استطلاع لرويترز وإبسوس: تراجع شعبية ترامب لأدنى مستوياتها بعد حرب إيران

أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع مؤسسة إبسوس، أن شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجعت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق منذ اندلاع الحرب مع إيران
10
شركة إيرباص الأوروبية تعلن عن انخفاض حاد في أرباحها الأساسية ​للربع الأول

شركة إيرباص الأوروبية تعلن عن انخفاض حاد في أرباحها الأساسية ​للربع الأول

أعلنت شركة إيرباص الأوروبية اليوم الثلاثاء عن انخفاض حاد في أرباحها الأساسية ​للربع الأول
22
البنزين في ​الولايات المتحدة يسجل أعلى مستوياته منذ ​أغسطس/آب 2022

البنزين في ​الولايات المتحدة يسجل أعلى مستوياته منذ ​أغسطس/آب 2022

أشارت بيانات ​رابطة السيارات الأمريكية ‌إلى أن متوسط سعر ​البنزين في ​الولايات المتحدة ارتفع اليوم ⁠الثلاثاء إلى ​ما يقارب 4.18 ​دولار للغالون، مسجلا أعلى مستوياته منذ ​أغسطس/ آب ​2022
23
خروج الإمارات من "أوبك" و"أوبك+"..  نقطة تحوّل لافتة في مسار السياسة النفطية للدولة

خروج الإمارات من "أوبك" و"أوبك+".. نقطة تحوّل لافتة في مسار السياسة النفطية للدولة

يمثل قرار الإمارات العربية المتحدة الخروج من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+"، اعتبارا من الأول من مايو/ أيار 2026، نقطة تحوّل لافتة في مسار السياسة النفطية للدولة
35
الإمارات تعلن الخروج من "أوبك" و "أوبك+"

الإمارات تعلن الخروج من "أوبك" و "أوبك+"

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الثلاثاء، قرارها بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" و "أوبك+" على أن يسري القرار اعتباراً من الأول من مايو / أيار المقبل
50
سيرياون إعلان 7