بالرغم من الهيمنة التركية على مجريات المباراة، حقق منتخب باراغواي فوزا غاليا على حساب منتخب تركيا بهدف نظيف دون رد، وذلك في الجولة الثانية من كأس العالم 2026، على ملعب ليفايس في مدينة سان فرانسيسكو، في مباراة كشفت عن قدرة الباراغوايين على التحصن والمقاومة رغم الضغط التركي الهائل طوال تسعين دقيقة.
ولم تمضِ سوى دقيقتان على انطلاق المباراة حتى فتح م. غالارزا باب التسجيل لصالح باراغواي، مستثمراً صناعة رائعة من ج. إنسيسو، ليمنح منتخبه تقدماً مبكراً غيّر خريطة المباراة بالكامل.
وعلى الرغم من أن غالارزا نفسه تلقى بطاقة صفراء في الدقيقة الرابعة، فإن الهدف المسجل ظل صامداً حتى الصافرة الأخيرة.
وشهدت الدقيقة الخامسة والأربعين من الوقت بدل الضائع منعطفاً دراماتيكياً، إذ طُرد م. ألميرون من صفوف باراغواي بعد حصوله على البطاقة الحمراء، ما أجبر المنتخب الجنوب أمريكي على خوض الشوط الثاني بعشرة لاعبين.
وقد سارع المدرب فور انطلاق الشوط الثاني إلى إدخال إ. بيتا بدلاً من د. بوباديا في الدقيقة السادسة والأربعين، في محاولة لإعادة ترتيب الصفوف.
في المقابل، أجرى المدرب التركي فيتشينزو مونتيلا تغييرات متتالية سعياً للتعادل، إذ أدخل كيرم أكتوركولو بدلاً من بوراك يلماز في الدقيقة السادسة والأربعين، ثم أجرى تغييراً مزدوجاً في الدقيقة الستين بإدخال إيرهان يوكسيك ويامان أكن، فضلاً عن إدخال فاتح قاديوغلو في الدقيقة السبعين وأحمد بارداكجي في الدقيقة السادسة والثمانين. غير أن مونتيلا نفسه تلقى بطاقة صفراء في الدقيقة الثالثة والستين.
وعلى الجانب الآخر، واصل باراغواي إدارة المباراة بتغييرات منظمة، أبرزها دخول دييغو غوميز في الدقيقة السابعة والستين، وخوسيه كاسيريس في الدقيقة الحادية والثمانين.
وحصل اللاعب التركي عبد الكريم بردكجي لقب أفضل لاعب في المباراة بتقييم بلغ 8 من 10.
ورسمت الأرقام صورة مفارقة لافتة، فقد هيمنت تركيا على مجريات اللقاء باستحواذ بلغ 79% مقابل 21% فحسب لباراغواي، وأطلقت 31 تسديدة في مواجهة 7 فقط لمنافسها، منها 5 تسديدات على المرمى مقابل 2.
كما بلغت الركنيات التركية 11 ركنية مقابل صفر لباراغواي، وسجّل مؤشر الأهداف المتوقعة 1.87 لتركيا في مقابل 0.29 لباراغواي، بيد أن حارس مرمى باراغواي أبدى حضوراً استثنائياً بـ5 تصديات مقابل تصدية واحدة للحارس التركي، وهو ما يفسر صمود النتيجة حتى النهاية.






