سياسي

واشنطن بوست: الصين وسيط خلف الكواليس في الحرب بين واشنطن وطهران

110
واشنطن بوست: الصين وسيط خلف الكواليس في الحرب بين واشنطن وطهران

أكدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن الصين اختارت، منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، نهجا دبلوماسيا حذرا يقوم على التموضع كـ"وسيط من خلف الكواليس" دون الانخراط المباشر، في محاولة لتفادي التورط في صراع معقد قد يحمل كلفة استراتيجية مرتفعة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على توازن حساس بين علاقاتها مع طهران وواشنطن.

وقالت الصحيفة في تقريرها إن بكين آثرت أن تؤدي دورًا خفيًا، فقد التزمت صمتًا لافتًا في الأسابيع الأولى من الحرب، رغم عمق علاقاتها مع إيران. 

وفي حين لم تصدر عنها مواقف تصعيدية حتى في أعقاب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي واختيار نجله مجتبى خليفة له، اكتفت بالإشارة إلى أنها "تابعت التقارير ذات الصلة"، في تعبير يعكس حرصًا على تجنب الانخراط السياسي المباشر في تطورات حساسة.

وأكدت "واشنطن بوست" أن هذا التوجه يعكس إدراكًا صينيًا بأن الانخراط المباشر في نزاعات الشرق الأوسط قد يتحول إلى عبء استراتيجي، مستفيدة من تجارب سابقة لقوى كبرى في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن ريان هاس، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي، قوله إن "قيادة المنطقة ليست جائزة تسعى إليها الصين، بل فخٌ تحاول تجنبه"، في إشارة إلى الحذر الصيني من تكرار تجارب التدخل المكلفة.

ورغم هذا الحذر، قالت الصحيفة إن بكين لم تتردد في انتقاد بعض الخطوات الأمريكية، خاصة الحصار البحري المفروض على مضيق هرمز، الذي وصفته بأنه "خطير وغير مسؤول".

ونقلت عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، جياكون، قوله إن هذه الخطوة "ستؤدي فقط إلى تفاقم المواجهة وتصعيد التوتر، وتقويض وقف إطلاق النار الهش، وتعريض الملاحة للخطر"، مؤكدًا أن الحل يكمن في "وقف كامل لإطلاق النار".

أكدت واشنطن بوست أن المصالح الاقتصادية، وعلى رأسها أمن الطاقة، تشكّل المحرك الأساسي للموقف الصيني. فالصين، بوصفها أكبر مستورد للنفط الإيراني، تعتمد بشكل كبير على استقرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وأضافت أن بكين، رغم امتلاكها احتياطيات استراتيجية ضخمة وهيمنة متقدمة في سلاسل الطاقة المتجددة، ليست بمنأى عن تداعيات الحرب، خاصة في ظل كونها أكبر مصدر في العالم، ما يجعلها عرضة لتأثيرات اضطراب التجارة العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة.

كما حذرت من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم وتراجع الطلب العالمي، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد الصيني.

في هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى أن السياسة الخارجية الصينية تقوم على مبدأ “عدم التدخل”، وهو ما يفسّر إحجام بكين عن ممارسة ضغط مباشر على إيران، رغم امتلاكها أدوات نفوذ محتملة.


مقالات ذات صلة

رويترز: طهران ستوقف هجماتها ما دامت أمريكا ملتزمة بوقف الضربات

رويترز: طهران ستوقف هجماتها ما دامت أمريكا ملتزمة بوقف الضربات

قال مسؤول إيراني ​كبير لرويترز اليوم الأحد إن إيران ستوقف هجماتها ما دامت الولايات المتحدة ملتزمة بأحدث وقف مؤقت للغارات الجوية، وذلك بعد أن ‌أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجأة حملته الجوية التي استمرت أسبوعين
6
السفير والتس: ترامب يمنح المحادثات مع إيران فرصة محدودة

السفير والتس: ترامب يمنح المحادثات مع إيران فرصة محدودة

قال مايك والتس السفير ​الأمريكي لدى الأمم المتحدة ‌اليوم الأحد إن الرئيس دونالد ترامب يمنح محادثات إيران فرصة
16
الإعصار نول يصل لليابسة وأمطار غزيرة تجتاح جنوب الصين

الإعصار نول يصل لليابسة وأمطار غزيرة تجتاح جنوب الصين

وصل الإعصار نول إلى اليابسة في جنوب الصين في وقت مبكر اليوم الأحد ​مصحوبا بأمطار غزيرة ورياح عاتية اجتاحت إقليم ‌قوانغدونغ وهونج كونج المجاورة
20
ترامب يكبح ضرب إيران إثر حراك دبلوماسي وحالة هدوء تسود الخليج

ترامب يكبح ضرب إيران إثر حراك دبلوماسي وحالة هدوء تسود الخليج

نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن ‌المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني قوله، إن بريطانيا ⁠ستصبح "هدفاً مشروعاً ومضموناً" إذا دعمت الولايات المتحدة في أي حرب مع طهران
63
غوتيريش يصل إلى دمشق على رأس وفد من الأمم المتحدة

غوتيريش يصل إلى دمشق على رأس وفد من الأمم المتحدة

استقبل وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي
212
سيرياون إعلان 7