نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني قوله السبت، إن بريطانيا ستصبح "هدفاً مشروعاً ومضموناً" إذا دعمت الولايات المتحدة في أي حرب مع طهران.
وأضاف المتحدث أن أي دولة، بما فيها بريطانيا ودول الخليج، تدعم الولايات المتحدة في أي نزاع، ستُعتبر هدفاً مشروعاً، مشيراً إلى أن قاذفات أمريكية استخدمت مؤخراً مطارات بريطانية، وفقاً لتعبيره.
يأتي ذلك فيما نقل موقع أكسيوس عمن وصفهما بالمصدرين المطلعين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعطى تعليمات للجيش الأمريكي بعدم شنّ هجمات جديدة على إيران يوم الجمعة، بعد نحو أسبوعين من الهجمات اليومية.
وجاءت تعليمات ترامب -وفقاً للتقرير- بعد ساعات من وصول وفد عُماني إلى طهران لإجراء محادثات حول ترتيبات جديدة لفتح مضيق هرمز.
في المقابل، لم ترد، السبت، تقارير عن هجمات إيرانية على دول مجاورة، مثل تلك التي كان تنفذ يومياً رداً على الهجمات الأمريكية.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدرين مطلعين أن ترامب قرر في الوقت الراهن التراجع عن خطط سابقة لتصعيد الهجمات على إيران. وأضافت الصحيفة أن ترامب ومستشاريه يساورهم القلق حيال توسيع نطاق النزاع واستنزاف مخزونات الدفاع وإغضاب حلفاء الولايات المتحدة في الخليج والتأثير على إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
ونقل أكسيوس أن هذه المحادثات أحرزت تقدماً، وأن اتفاقاً بين عُمان وإيران يمكن التوصّل إليه خلال الساعات المقبلة.
وكان الرئيس ترامب، قال في وقت سابق إنه لم يتخذ قراراً بعد بشأن شنّ ضربات أوسع على إيران، إذ باتت طهران تظهر "جدية أكبر" في المباحثات مع واشنطن.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات للتفاوض على إنهاء صراعهما، لكنه أضاف مجدداً أن طهران ليست مستعدة بعد للتوصل إلى اتفاق، مُخيّراً إيران بين التوصل إلى اتفاق أو مواجهة مستوى "أعنف بكثير" من الضربات.
ميدانياً وبحسب بي بي سي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تغيير مسار 12 سفينة تجارية حاولت اختراق الحصار المفروض والساري على إيران، مشيرة إلى أنها "عطّلت حركة سفينتين لم تمتثلا للأوامر، وصعدت على متن سفينتين لضمان الامتثال التام".
وقالت سنتكوم في منشور على منصة إكس: "في وقت سابق اليوم، أتمت القوات الأمريكية عملية صعود للتحقق من وضع الناقلة شارمينار M/T Charminar التي ترفع علم جزر القمر في بحر العرب، حيث تواصل الناقلة رحلتها الآن. كما قامت قوات القيادة المركزية بتاريخ 24 يوليو/تموز، بتعطيل حركة الناقلة لافين M/T Lavine التي ترفع علم موزمبيق في خليج عُمان، وذلك بعد أن حاول طاقمها انتهاك الحصار عدة مرات وتجاهل تحذيرات متكررة. لم تعد السفينة متجهة إلى إيران".
في غضون ذلك، أعلنت إيران أنها تمكنت خلال الحرب من بيع نفط بقيمة 11.5 مليار دولار، كما تمكنت خلال فترة وقف إطلاق النار من بيع نفط بقيمة 6.5 مليار دولار.
وقال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، السبت، إن هذه المبيعات حققت أكثر من 60 في المئة من إيرادات النفط المتوقعة في الميزانية السنوية الإيرانية.
وفيما يتواصل التوتر بشأن مضيق هرمز الذي عاوت إيران إغلاقه مع استئناف القتال مع الولايات المتحدة، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي تو) السبت، بوقوع حادثة تشمل ناقلة نفط وقوات عسكرية قرب مضيق هرمز.
هذا وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أوقف أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز خلال أربع وعشرين ساعة.
وفي السياق، أفاد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، بأن إيران دمرت 11 طائرة مقاتلة ومروحية أمريكية على الأرض "أثناء تمركزها في القواعد الأمريكية بالمنطقة" خلال 15 يوماً من الحرب بين من 8 إلى 22 تموز/يوليو، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).






