سياسي

واشنطن بوست: قرار ترامب بالعودة للشرق الأوسط يشبه الخطأ الاستراتيجي الذي أودى ببريطانيا

187
واشنطن بوست: قرار ترامب بالعودة للشرق الأوسط يشبه الخطأ الاستراتيجي الذي أودى ببريطانيا

في مقال تحليلي عبر واشنطن بوست بعنوان "إيران فخ إمبريالي.. أمريكا وقعت فيه بسهولة"، تقول الصحيفة إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعودة إلى الشرق الأوسط "يُذكّرنا بالخطأ الاستراتيجي الذي أودى ببريطانيا"، قاصدة بذلك الامبراطورية البريطانية في مطلع القرن العشرين.

تقول واشنطن بوست إن "حصة الإمبراطورية البريطانية من الناتج المحلي الإجمالي العالمي عام 1870 بلغت نحو 25 في المئة، أي ما يعادل تقريباً حصة الولايات المتحدة اليوم، وكانت لندن العاصمة المالية للعالم". لكن "شغلت لندن بسلسلة لا تنتهي من الأزمات المحلية في مناطق نائية من العالم، غالباً بتكلفة باهظة.

وتضرب مثالاً "قمع الثورة العراقية عام 1920"، الذي كلف أكثر من 100 ألف جندي بريطاني وهندي، وعشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية، في حين أن إجمالي ميزانية التعليم في بريطانيا كان يُعادل تقريباً تكلفة تلك "المهمة" العراقية.

و"بينما كانت بريطانيا تخوض معارك مع القبائل في الشرق الأوسط وأفريقيا، كانت الولايات المتحدة، عبر المحيط الأطلسي، تبني بهدوء أكثر الاقتصادات الصناعية تقدماً في العالم... أما بريطانيا، فقد انشغلت بالفوضى المحيطة بها، وتخلفت بشكل منهجي في جوهرها. وبمرور الوقت، كانت النتيجة انهيار بريطانيا كقوة عظمى في العالم".

تقارن الصحيفة ما حدث مع بريطانيا في ذلك الوقت بما يجري حالياً مع الولايات المتحدة، وتقول إن أمريكا "تستلم اليوم لبعض الإغراءات الإمبريالية نفسها. فهي تستجيب للأزمات الحقيقية في الشرق الأوسط، وترى منطقاً سياسياً وعسكرياً وأخلاقياً في استجابتها، لكن في نهاية المطاف، تدور الاستراتيجية الكبرى حول تحديد أولويات الموارد المحدودة...، كل غارة جوية على طهران، وكل طائرة اعتراضية مضادة للطائرات المسيّرة تُطلق فوق الخليج العربي، وكل ساعة يقضيها مسؤولو الإدارة في مناقشة تفاصيل الخلافة السياسية الإيرانية، تمثل هدراً للطاقة".

ويلفت المقال إلى أنه على مدار 15 عاماً اعتقد عديد من القادة الأمريكيين بأن بلادهم متورطة بإعادة تشكيل مجتمعات الشرق الأوسط، في حين أن التحديات الأكثر إلحاحاً تشمل إعادة بناء القاعدة الصناعية الأمريكية ومواجهة صعود الصين، في حين لا تنخرط الأخيرة في "مستنقعات الشرق الأوسط"، بل تستثمر بلا هوادة في الذكاء الاصطناعي وغيرها من قطاعات الطاقة والقطاعات التقنية.

وتختم واشنطن بوست بالقول "القوى العظمى لا تسقط عادة بسبب غزو جيوش أجنبية لها، بل تسقط لأنها تُفرط في التوسع على أطرافها وتُهمل جوهرها".


مقالات ذات صلة

أردوغان يؤكد لبوتين أهمية ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أردوغان يؤكد لبوتين أهمية ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أفادت الرئاسة التركية بأن ​الرئيس رجب طيب أردوغان ‌أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال مكالمة هاتفية جرت ​اليوم الأربعاء، بأهمية الجهود ​الرامية إلى ضمان أمن الملاحة ⁠في البحر الأسود ، ​مضيفة أن أردوغان كرر عرضه ​بالمساعدة في تيسير إجراء محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا.
276
السعودية تفتح تحقيقا فيما يخص واقعة رحلة طيران فلاي دبي

السعودية تفتح تحقيقا فيما يخص واقعة رحلة طيران فلاي دبي

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة ​بأن السعودية فتحت ‌تحقيقا في واقعة طعن قائد طائرة تابعة لشركة ​فلاي دبي الأسبوع ​الماضي، مشيرين إلى أن ⁠الخبراء يدرسون أي ​تداعيات محتملة على سلامة ​الطيران، وذلك بالتزامن مع تحقيق جنائي منفصل تقوده ​الإمارات.
362
صدور مذكرة اعتقال لرئيس سابق لجهاز المخابرات الألماني

صدور مذكرة اعتقال لرئيس سابق لجهاز المخابرات الألماني

ذكرت ‌منصة (فوكوس أونلاين) الإخبارية ​الألمانية ​أن قاضيا في ⁠محكمة ​العدل الاتحادية ​الألمانية أصدر اليوم الأربعاء ​مذكرة ​اعتقال رسمية بحق ‌رئيس ⁠سابق لجهاز المخابرات
322
جي دي فانس يقايض إيران.. خفض جوهري لتخصيب اليورانيوم مقابل إنهاء الحرب

جي دي فانس يقايض إيران.. خفض جوهري لتخصيب اليورانيوم مقابل إنهاء الحرب

أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن على إيران إجراء خفض جوهري لقدراتها ‏على تخصيب اليورانيوم، لتلبية مطالب واشنطن والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب
406
التصعيد بين إيران وأمريكا.. تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز

التصعيد بين إيران وأمريكا.. تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز

يستمر التصعيد بين إيران والولايات المتحدة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي تحول إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة منذ اندلاع الحرب في فبراير، وسط تلويح من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنهاء الحرب "قريباً" بطريقة أو أخرى، وتوعد طهران بالرد على الأصول المصالح الأميركية حول العالم.
468
سيرياون إعلان 7