سياسي

وجود عسكري أمريكي في دمشق: أي مهمة؟

239
القوات العسكرية الأميركية في سوريا

خاص: SYRIA ONE
طوال 10 سنوات في سوريا 2014-2024، تحديداً منذ اللحظة الفارقة التي أعلن فيها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما إنشاء التحالف الدولي ضد داعش، توجهت الأنظار الأمريكية إلى الشرق السوري ليكون نواة وجود دائم في سوريا، بغض النظر عن نتائج الحرب ومآلاتها، وفعلاً شرعت ببناء أكثر من 15 قاعدة ثابتة ومتحركة في محافظات سورية ثلاث: دير الزور الحسكة وأقصى ريف حمص"التنف" هناك حيث ملتقى الحدود السورية العراقية الأردنية ومنتصف طريق طهران-بغداد-دمشق بيروت، وفعلاً كانت هذه القاعدة قوة بارزة من بين عديد الجيوش والدول الأجنبية التي دخلت على خط الحرب السورية، سواء روسيا أو إيران وتركيا.

بعد تغير المشهد كلياً ورحيل نظام بشار الأسد، وانهيار اتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل، تطل واشنطن مجدداً برأسها في صدارة المشهد، لكن هذه المرة على شكل وجود عسكري في قاعدة جوية بقلب العاصمة دمشق، لتكون طرفاً ضامناً وراعياً لأي اتفاق محتمل بين سوريا وإسرائيل، عنوانه العريض "الاتفاق الأمني" لكنه يخبئ ما بين سطوره الكثير من نقاط القوة للولايات المتحدة عبر الوجود العسكري المرتقب في قلب دمشق، والسؤال هنا، ما أهمية الوجود الأمريكي في دمشق؟.

تقول المعطيات الميدانية والعسكرية، إن الأنظار تتجه إلى مطار الضمير والمزة العسكريين، وعلى الرغم من مسافة 40-50 كيلومتراً فاصلة بين المنطقتين إلا أن كليهما تتيح للقوات الأمريكية، مراقبة حركة الملاحة الجوية في معظم الأجواء السورية الممتدة من جنوب الخارطة حيث درعا والقنيطرة والسويداء وصولاً إلى عمق المنطقة الوسطى، ومنع أي نشاطات معادية لإسرائيل كجزء من الالتزام الأمني تجاهها، مع الأخذ بعين الاعتبار ردة فعل أنقرة التي كانت ترغب بإنشاء قواعد في بادية حمص، وهنا سيعول الطرفان كثيرا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإرضاء نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وإلى جانب هذه الفوائد العسكرية، لا يمكن إغفال السيطرة الالكترونية والسيبرانية، في جغرافيا معقدة مليئة بالتلال والجبال ما بين أرياف المحافظات الجنوبية، وبالتالي يصبح وجود واشنطن قاعدة متقدمة باتجاه حليفتها إسرائيل ويتيح لها مراقبة خط إمداد -مفترض- ما بين سوريا وجنوبي لبنان.
ليس من الواضح حالياً المدى الزمني المتوقع لاستقدام القوات الأمريكية، لكن من الواضح أن دمشق تستعجل ذلك، لإنهاء خطر إسرائيلي محدق، بات يؤرق الإدارة السورية رغم كل التأكيدات السابقة (لا تآذونا وما منآذيكم).


مقالات ذات صلة

الدين الأمريكي يتجاوز حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى

الدين الأمريكي يتجاوز حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى

تجاوز  الدين الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، ما يشكل محطة لافتة في علاقة واشنطن بالاقتراض
25
الخلاف يتسع داخل حركة ماغا بشأن السياسة الخارجية للرئيس ترامب

الخلاف يتسع داخل حركة ماغا بشأن السياسة الخارجية للرئيس ترامب

يزداد الخلاف ويتسع داخل الحركة المحافظة الأمريكية ماغا بشأن السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب، قبل أقل من 3 أشهر على انتخابات التجديد النصفي، بعدما انتقلت الاعتراضات على حرب إيران من أصوات متفرقة إلى محاولة أكثر وضوحا
18
عراقجي حول التهديد بفرض عقوبات أمريكية جديدة.. دليل على اليأس

عراقجي حول التهديد بفرض عقوبات أمريكية جديدة.. دليل على اليأس

رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التهديد بفرض عقوبات أمريكية جديدة ووصفه بأنه دليل على اليأس، قائلا اليوم الأحد إن الإجراءات المتوقعة لن تفلح في هزيمة طهران
20
دير الزور في المرتبة الأولى.. الصحة: نسبة المدخنين تتجاوز الـ 62% في سوريا!

دير الزور في المرتبة الأولى.. الصحة: نسبة المدخنين تتجاوز الـ 62% في سوريا!

كشف مصدر بوزارة الصحة السورية، عن وجود نسب مرتفعة في سوريا في التدخين، تتجاوز 62,8% من المواطنين وفق المسح الوطني الذي جرى مؤخراً.
72
ضحايا جراء حوادث سير وحرائق في سوريا خلال الـ24 ساعة الماضية

ضحايا جراء حوادث سير وحرائق في سوريا خلال الـ24 ساعة الماضية

توفي شخصان وأصيب أكثر من 18 آخرون إثر حوادث سير وحرائق، ‏وقعت في مناطق مختلفة من سوريا خلال الـ24 ساعة الماضية.
69
سيرياون إعلان 7