كشف وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، عن أن تركيا تعمل على إعادة تقييم مستقبل وضع الحماية المؤقتة للسوريين بالتوازي مع التطورات الجارية في سوريا، مشدداً على أن هذا الوضع القانوني "ليس اسماً آخر للإقامة الدائمة"، وفي الوقت نفسه لن تكون هناك عمليات إعادة قسرية إلى مناطق غير آمنة.
ووفقاً لصحيفة "يني شفق" التركية، فإن تشيفتشي، قال: "إن السلطات التركية تواصل دراساتها القانونية والإدارية المتعلقة بمستقبل الحماية المؤقتة، في ظل ما وصفه بإعادة إرساء الأمن والنظام العام ومؤسسات الدولة في سوريا"، مبيناً أن الحماية المؤقتة تمثل آلية استثنائية مرتبطة بظروف الحرب والتهديدات الجماعية، ولذلك فإن تغير الظروف يستدعي إعادة تقييم هذا الوضع ضمن الأطر القانونية.
وشدد الوزير التركي على أن الحماية المؤقتة ليست اسماً آخر للإقامة الدائمة، مؤكداً في الوقت ذاته أن "الحكومة لن تتخذ قرارات مفاجئة أو اعتباطية بشأن السوريين، وأن أي خطوات مقبلة ستراعي كرامة الإنسان والأمن القانوني والنظام العام والمصالح الوطنية لتركيا".
وأكد تشيفتشي "عدم إعادة أي شخص قسراً إلى بيئة يواجه فيها خطر الموت أو الاضطهاد أو انعدام الأمن"، مضيفاً أن "أنقرة، في المقابل، لن تسمح باستمرار الحماية المؤقتة في حالة من الغموض غير المحدود زمنياً.. السياسة تقوم على مبدأين: لا إعادة قسرية، ولا غموض إلى ما لا نهاية".
وأشار إلى أن عدد السوريين المسجلين تحت الحماية المؤقتة يبلغ حالياً مليونين و235 ألفاً و988 شخصاً، وقد عاد مليون و462 ألفاً و947 من السوريين إلى بلادهم بصورة طوعية وآمنة وكريمة خلال الفترة الممتدة من عام 2016 وحتى 31 من تموز 2026، فضلاً عن أن 722 ألفاً و944 عادوا إلى سوريا منذ 8 من كانون الأول 2024، بحسب وزير الداخلية التركي.






