أثارت صورة الشاب السوري وسيم الحمام تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تعرض لتعليقات ساخرة بسبب مظهره وملابسه، إثر التقاطه صورة تذكارية أمام نصب السيف الدمشقي في ساحة الأمويين بالعاصمة دمشق.
وكان وسيم، المنحدر من مدينة رأس العين بريف الحسكة، قد وصل إلى دمشق بغرض العلاج، قبل أن يلتقط صورة عفوية أمام النصب، في محاولة لتوثيق زيارته للعاصمة.
لكن الصورة سرعان ما تحولت إلى مادة للتنمر، بعدما ركز عدد من المعلقين على ملابس الشاب ومظهره، وهو ما أثار انتقادات واسعة من ناشطين ومدونين سوريين رفضوا السخرية منه بسبب ظروفه المعيشية أو شكله.
ومع انتشار قصته، تداول ناشطون معلومات عن الحالة الصحية لوسيم، قبل أن يظهر في مقابلة متداولة على منصات التواصل، تحدث خلالها عن معاناته الصحية.
وبحسب ما ورد في المقابلة، يعاني وسيم من الشد العصبي ومرض السكري.
ومع اتساع نطاق التفاعل مع قصة وسيم، انتقل التضامن معه من منصات التواصل إلى شوارع دمشق، إذ عرضت المؤسسة العربية للإعلان التابعة لوزارة الإعلام السورية رسالة ترحيبية على إحدى الشاشات الكبيرة في ساحة الأمويين.
وحملت الرسالة عبارة: "ابن الحسكة نورت الشام".
ولاقت المبادرة تفاعلا من مدونين وناشطين رأوا فيها ردا على حملة التنمر، ورسالة تؤكد أن دمشق مدينة لجميع السوريين، بغض النظر عن مناطقهم أو ظروفهم المعيشية أو مظهرهم.
واعتبر متفاعلون أن استقبال وسيم بهذه الطريقة يحول القصة من مجرد حادثة تنمر على مواقع التواصل إلى مناسبة لتأكيد قيم التضامن والاحتواء، خصوصا بعد سنوات من الحرب والتهجير والانقسام.






