سياسي

وفد تركي رفيع المستوى في دمشق لبحث تنفيذ اتفاق 10 مارس والملفات الأمنية

418
ul

في خطوة لافتة تعكس زخمًا سياسيًا متسارعًا، وصل وفد تركي رفيع يضم وزيري الخارجية والدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات إلى العاصمة السورية دمشق، في زيارة تركز على ملفات أمنية حساسة وتنفيذ اتفاقات قائمة بين الجانبين.

الوفد التركي الرسمي إلى دمشق، يضم وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، في زيارة تهدف إلى متابعة عدد من الملفات ذات الصلة بالأمن الإقليمي والعلاقات الثنائية.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن الزيارة ستتناول متابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار 2025، والذي تصفه أنقرة بأنه مرتبط بشكل مباشر بأولويات الأمن القومي التركي، إلى جانب بحث المخاطر الأمنية في جنوبي سوريا في ظل ما وصفته بـ”الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة”.

وأضافت الخارجية أن الوفد سيجري لقاءات رسمية في دمشق لمناقشة تطورات الأوضاع الميدانية، والتنسيق حول القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأن جدول اللقاءات.

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد وجّه، في تصريحات أدلى بها الخميس الماضي، تحذيرًا إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من أي تأخير جديد في تنفيذ اتفاق دمجها ضمن الجيش السوري، معتبرًا أن استمرار الوضع القائم يشكل تهديدًا للوحدة الوطنية السورية.

وقال فيدان في مقابلة تلفزيونية: “نأمل أن تسير الأمور عبر الحوار والمفاوضات وبشكل سلمي، ولا نرغب في العودة إلى الخيار العسكري، لكن على قوات سوريا الديمقراطية أن تدرك أن صبر الأطراف المعنية بدأ ينفد”.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها مقاتلون أكراد، على مناطق واسعة في شمالي شرقي سوريا، تضم موارد استراتيجية أبرزها حقول النفط والقمح.

وتأتي هذه الزيارة في سياق دعوات تركية متكررة للإسراع في تنفيذ الاتفاق الموقع في مارس/آذار الماضي، في وقت تشير فيه تقارير إلى وجود علاقات وثيقة بين أنقرة والقيادة السورية في دمشق خلال المرحلة الأخيرة.

يُذكر أن تركيا نفذت، بين عامي 2016 و2019، عدة عمليات عسكرية في شمالي سوريا استهدفت مقاتلين أكرادًا وتنظيم الدولة الإسلامية، وأكدت في أكثر من مناسبة أنها لا ترغب في تكرار الخيار العسكري إذا التزمت الأطراف المعنية ببنود الاتفاقات الموقعة.

وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في مارس/آذار 2025 توقيع اتفاق ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمالي شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، بما يشمل المعابر الحدودية، والمطار، وحقول النفط والغاز.

وأوضحت الرئاسة حينها أن الاتفاق وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وينص على دمج هذه القوات ضمن مؤسسات الدولة، ودعم جهود الحكومة السورية في مكافحة أي تهديدات تمس أمن البلاد ووحدتها.


مقالات ذات صلة

أردوغان يؤكد لبوتين أهمية ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أردوغان يؤكد لبوتين أهمية ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أفادت الرئاسة التركية بأن ​الرئيس رجب طيب أردوغان ‌أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال مكالمة هاتفية جرت ​اليوم الأربعاء، بأهمية الجهود ​الرامية إلى ضمان أمن الملاحة ⁠في البحر الأسود ، ​مضيفة أن أردوغان كرر عرضه ​بالمساعدة في تيسير إجراء محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا.
246
السعودية تفتح تحقيقا فيما يخص واقعة رحلة طيران فلاي دبي

السعودية تفتح تحقيقا فيما يخص واقعة رحلة طيران فلاي دبي

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة ​بأن السعودية فتحت ‌تحقيقا في واقعة طعن قائد طائرة تابعة لشركة ​فلاي دبي الأسبوع ​الماضي، مشيرين إلى أن ⁠الخبراء يدرسون أي ​تداعيات محتملة على سلامة ​الطيران، وذلك بالتزامن مع تحقيق جنائي منفصل تقوده ​الإمارات.
318
صدور مذكرة اعتقال لرئيس سابق لجهاز المخابرات الألماني

صدور مذكرة اعتقال لرئيس سابق لجهاز المخابرات الألماني

ذكرت ‌منصة (فوكوس أونلاين) الإخبارية ​الألمانية ​أن قاضيا في ⁠محكمة ​العدل الاتحادية ​الألمانية أصدر اليوم الأربعاء ​مذكرة ​اعتقال رسمية بحق ‌رئيس ⁠سابق لجهاز المخابرات
288
جي دي فانس يقايض إيران.. خفض جوهري لتخصيب اليورانيوم مقابل إنهاء الحرب

جي دي فانس يقايض إيران.. خفض جوهري لتخصيب اليورانيوم مقابل إنهاء الحرب

أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن على إيران إجراء خفض جوهري لقدراتها ‏على تخصيب اليورانيوم، لتلبية مطالب واشنطن والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب
369
التصعيد بين إيران وأمريكا.. تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز

التصعيد بين إيران وأمريكا.. تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز

يستمر التصعيد بين إيران والولايات المتحدة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي تحول إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة منذ اندلاع الحرب في فبراير، وسط تلويح من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنهاء الحرب "قريباً" بطريقة أو أخرى، وتوعد طهران بالرد على الأصول المصالح الأميركية حول العالم.
430
سيرياون إعلان 7