سياسي

وفد تركي رفيع المستوى في دمشق لبحث تنفيذ اتفاق 10 مارس والملفات الأمنية

321
ul

في خطوة لافتة تعكس زخمًا سياسيًا متسارعًا، وصل وفد تركي رفيع يضم وزيري الخارجية والدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات إلى العاصمة السورية دمشق، في زيارة تركز على ملفات أمنية حساسة وتنفيذ اتفاقات قائمة بين الجانبين.

الوفد التركي الرسمي إلى دمشق، يضم وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، في زيارة تهدف إلى متابعة عدد من الملفات ذات الصلة بالأمن الإقليمي والعلاقات الثنائية.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن الزيارة ستتناول متابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار 2025، والذي تصفه أنقرة بأنه مرتبط بشكل مباشر بأولويات الأمن القومي التركي، إلى جانب بحث المخاطر الأمنية في جنوبي سوريا في ظل ما وصفته بـ”الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة”.

وأضافت الخارجية أن الوفد سيجري لقاءات رسمية في دمشق لمناقشة تطورات الأوضاع الميدانية، والتنسيق حول القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأن جدول اللقاءات.

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد وجّه، في تصريحات أدلى بها الخميس الماضي، تحذيرًا إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من أي تأخير جديد في تنفيذ اتفاق دمجها ضمن الجيش السوري، معتبرًا أن استمرار الوضع القائم يشكل تهديدًا للوحدة الوطنية السورية.

وقال فيدان في مقابلة تلفزيونية: “نأمل أن تسير الأمور عبر الحوار والمفاوضات وبشكل سلمي، ولا نرغب في العودة إلى الخيار العسكري، لكن على قوات سوريا الديمقراطية أن تدرك أن صبر الأطراف المعنية بدأ ينفد”.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها مقاتلون أكراد، على مناطق واسعة في شمالي شرقي سوريا، تضم موارد استراتيجية أبرزها حقول النفط والقمح.

وتأتي هذه الزيارة في سياق دعوات تركية متكررة للإسراع في تنفيذ الاتفاق الموقع في مارس/آذار الماضي، في وقت تشير فيه تقارير إلى وجود علاقات وثيقة بين أنقرة والقيادة السورية في دمشق خلال المرحلة الأخيرة.

يُذكر أن تركيا نفذت، بين عامي 2016 و2019، عدة عمليات عسكرية في شمالي سوريا استهدفت مقاتلين أكرادًا وتنظيم الدولة الإسلامية، وأكدت في أكثر من مناسبة أنها لا ترغب في تكرار الخيار العسكري إذا التزمت الأطراف المعنية ببنود الاتفاقات الموقعة.

وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في مارس/آذار 2025 توقيع اتفاق ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمالي شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، بما يشمل المعابر الحدودية، والمطار، وحقول النفط والغاز.

وأوضحت الرئاسة حينها أن الاتفاق وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وينص على دمج هذه القوات ضمن مؤسسات الدولة، ودعم جهود الحكومة السورية في مكافحة أي تهديدات تمس أمن البلاد ووحدتها.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السوري يلتقي عون وبري.. ويوقع مع سلام اتفاقية لتشكيل لجنة عليا مشتركة

وزير الخارجية السوري يلتقي عون وبري.. ويوقع مع سلام اتفاقية لتشكيل لجنة عليا مشتركة

التقى وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني اليوم الخميس، الرئيس اللبناني جوزاف عون، وذلك بقصر بعبدا في بيروت
23
الأهداف الإسرائيلية في سوريا باتت أكثر وضوحاً.. اقتصاد قبل السياسة

الأهداف الإسرائيلية في سوريا باتت أكثر وضوحاً.. اقتصاد قبل السياسة

يبدو المشهد في مناطق الجنوب السوري وتحديداً في محافظة درعا أقل تعقيداً من أي مرحلة سابقة من العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، فالأهداف الإسرائيلية التي قد تبدو سبباً في زيادة التحرك داخل الأراضي
32
الأخرس.. ديو مرتقب مع الشامي وأغنية لاموني في دمشق

الأخرس.. ديو مرتقب مع الشامي وأغنية لاموني في دمشق

يترقب جمهور الفنان الأردني "الأخرس" أمسية استثنائية على "مسرح دمّر" في العاصمة السورية دمشق مساء الخميس 2 يوليو/تموز، حيث يعدهم بمفاجآت فنية وأعمال جديدة يكشف عنها لأول مرة
20
اختتام محادثات أمريكا وإيران في الدوحة وسط التركيز على مضيق هرمز

اختتام محادثات أمريكا وإيران في الدوحة وسط التركيز على مضيق هرمز

اختتمت إيران والولايات المتحدة جولة من المحادثات غير المباشرة دون أي مؤشر على إحراز تقدم نحو سلام ‌دائم، إذ ركزت بدلا من ذلك على قضايا من المفترض أن يكون قد تم حسمها قبل أسبوعين
35
الداخلية السعودية تطيح بشبكة إجرامية بمنطقة الرياض من 22 شخصا

الداخلية السعودية تطيح بشبكة إجرامية بمنطقة الرياض من 22 شخصا

أعلنت وزارة الداخلية السعودية الكشف عن شبكة إجرامية بمنطقة الرياض تمتهن تهريب المخدرات وترويجها، وضبط عناصرها البالغ عددهم (22) شخصا
42
سيرياون إعلان 7