أكدت مديرية الزراعة في الحسكة أن الهطولات المطرية خلال الفترة الماضية، وما رافقها من أجواء دافئة، أسهمت في تحسن نمو وإنبات محصولي القمح والشعير في مختلف مناطق الاستقرار الزراعي.
وقال مدير الزراعة عز الدين الحسو: "المحصولين الاستراتيجيين القمح والشعير بشقيهما البعل والمروي، يمران بمرحلة نمو الساق والأوراق ويتميزان بنمو جيد ويبشران بموسم زراعي وافر، إذا ما استمرت وتيرة الهطولات المطرية الجيدة خلال شهري آذار ونيسان القادمين، ولا سيما للمساحات المروية حيث تبدأ النباتات بتشكيل السنابل"، بحسب وكالة "سانا" الرسمية.
وأوضح اليوم الأربعاء 25 شباط/فبراير، أن المساحة المزروعة بمحصول القمح المروي للموسم الحالي بلغت 100 ألف و200 هكتار وللقمح البعل 363 ألفاً و300 هكتار، فيما بلغت مساحة الشعير المروي 21 ألف هكتار، والشعير البعل 268 ألف هكتار موزعة على مناطق الاستقرار الزراعي الخمسة.
وأشار إلى أن المديرية وبالتعاون مع الدوائر الزراعية المنتشرة في عموم أرجاء المحافظة تتابع بشكل مستمر واقع الحقول ومدى نموها وتحري وقوع الإصابات الحشرية فيها.
وكانت شهدت عدة محافظات سورية خلال الفترة الماضية هطولات مطرية متفاوتة الغزارة، أغزرها في مركدة بمحافظة الحسكة بـ 52 ميليمتراً.
تجدر الإشارة إلى أن المحاصيل الزراعية في محافظة الحسكة عانت خلال السنوات الماضية من تراجع كبير في خطط التنفيذ وكميات الإنتاج، نتيجة الإهمال إضافة إلى ما لحقها من سنوات جفاف متلاحقة.
ذروة إنتاج القمح في سوريا
خلال تسعينيات القرن الماضي، احتلت سوريا مرتبة متقدمة في إنتاج القمح، وحققت اكتفاءً ذاتياً، بل وصدّرت الفائض، ورغم تعرّضها لسنوات جفاف، ظلّ الإنتاج يتعافى باستمرار، إذ لم ينخفض بين عامي 1992 و2010 عن ثلاثة ملايين طن سنوياً، باستثناء عام 1999 حين بلغ 2.69 مليون طن، وعام 2008 حيث سجل 2.13 مليون طن.
وبحسب المكتب المركزي للإحصاء، بلغت المساحة المزروعة بالقمح عام 2010 نحو مليون و599 ألف هكتار، منها 44% أراضٍ مروية و56% بعلية تعتمد على الأمطار، بإنتاج تجاوز ثلاثة ملايين طن.
إلا أن الإنتاج شهد تراجعاً حاداً منذ عام 2011، حيث انخفض من 2.8 مليون طن في 2012 إلى نحو 750 ألف طن في 2025.
ويرتبط هذا الانخفاض بتداعيات الحرب على القطاع الزراعي، والتغيرات المناخية والجفاف، وتدمير البنية التحتية، إضافة إلى التحديات الأمنية التي حدّت من قدرة المزارعين على استثمار أراضيهم.






