كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" عن نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يشهدها جراء التصعيد العسكري المتواصل.
وأشارت إلى مقتل ما لا يقل عن 121 طفلاً وإصابة 399 آخرين، فيما بلغت نسبة النزوح بين السكان نحو 20 بالمئة، مع إجبار ربع النساء والفتيات على الفرار من منازلهن.
ودعا ممثل "اليونيسف" ماركولويجي كورسي، إلى ضرورة إتاحة وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق إلى جميع المحتاجين، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية التي تعصف بلبنان على وقع الحرب الدائرة في المنطقة.
من جانبه، مسؤول بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أفاد بأن نحو 150 ألف شخص أصبحوا معزولين بعد تدمير الجسور، مضيفاً: "ما نحتاجه حقاً هو احترام وحدة أراضي لبنان وسيادته".
وكانت المنظمة الدولية للهجرة كشفت أن أكثر من 130 ألف شخص عبروا من لبنان إلى سوريا، منذ مطلع آذار/مارس الجاري، متابعة: "هذه العودة تتزامن مع موجة نزوح واسعة داخل لبنان، حيث تجاوز عدد النازحين المليون شخص خلال الفترة ذاتها".
وحذّرت من تزايد الاحتياجات الإنسانية مع استمرار التصعيد، مشددة على أهمية استمرار الدعم الدولي خلال هذه المرحلة.
يذكر أن الجيش الإسرائيلي بدأ عدوانه على الأراضي اللبنانية فجر الثاني من آذار/مارس الجاري، عقب تبني حزب الله إطلاق صلية صاروخية باتجاه إسرائيل، لترد الأخيرة بعدة غارات، وبإصدار سلسلة إنذارات إخلاء طالت ما لا يقل عن 80 قرية في جنوب لبنان، فضلاً عن إنذار يطالب بإخلاء أحياء كاملة في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي وقت سابق، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وصول إمدادات طبية طارئة إلى لبنان تقدر بنحو 3.5 أطنان لدعم المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، في محاولة للاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان المتضررين.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 1000 شخص وإصابة أكثر من 3000 آخرين، فيما تم تسجيل أكثر من مليون شخص على سجلات النازحين، بحسب السلطات اللبنانية.






