خاص - غنوة المنجد
في ظلّ التوترات المتصاعدة بالمنطقة وما يرافقها من مخاوف شعبية حول توفر المشتقات النفطية، يبرز ملف المحروقات في سوريا كأحد أكثر الملفات حساسية وتأثيراً على الحياة اليومية للمواطنين، وفي هذا السياق، يوضح المدير العام لشركة محروقات "الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية" الأستاذ أكرم حمودة، حقيقة ما يجري على الأرض، واضعاً النقاط على الحروف حول الإنتاج، التوزيع، والمخزون، إضافة إلى الرد على الشائعات المتداولة.
لا عودة للبطاقة الذكية
نفى حمودة عبر SYRIA ONE بشكل قاطع ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول دراسة إعادة تفعيل نظام البطاقة الذكية لتوزيع الغاز المنزلي، مؤكداً: "لا توجد حالياً أي دراسات لإعادة العمل بنظام البطاقة الذكية فيما يتعلق بتوزيع مادة الغاز المنزلي، كل ما يتم تداوله في هذا الإطار غير صحيح، الآلية المعتمدة حالياً لتوزيع الغاز هي المرجع الوحيد لتنظيم العملية، وفي حال وجود أي تعديل مستقبلاً سيتم الإعلان عنه بشكل رسمي عبر القنوات المعتمدة."
"دفتر العائلة" إجراء مؤقت وليس بديل
وحول الآلية الجديدة التي ظهرت مؤخراً عبر اعتماد دفاتر العائلة في بعض المناطق لتنظيم الدور، أوضح حمودة أن هذا الإجراء ليس آلية توزيع رسمية، بل خطوة تنظيمية مؤقتة. وأضاف: "آلية التوزيع تكون عن طريق المعتمدين المرخصين بكل منطقة بعد إلغاء العمل بالبطاقة، أما الإجراء المتبع حالياً من قبل المخاتير وبعض اللجان بالتنسيق مع المعتمدين هو إجراء مؤقت يهدف إلى تنظيم الدور فقط، فالغاز متوفر، لكن الزيادة في الطلب استدعتهم لتنظيم عملية التوزيع ضماناً للعدالة بين الجميع"
التصعيد الإقليمي وتأثيره المحتمل على قطاع الطاقة
وفي ظلّ المخاوف من تأثير التصعيد الإقليمي على إنتاج أو استيراد الغاز، قدّم حمودة لـ SYRIA ONE رؤية واقعية فيقول: "سوريا ما تزال في مرحلة التعافي وإعادة بناء القطاعات الحيوية بعد حرب طويلة استمرت 14 عاماً، ومن الطبيعي أن أي تصعيد إقليمي في المنطقة قد يترك آثاراً اقتصادية متفاوتة على العديد من الدول، وليس على سوريا فقط، ما نركز عليه حالياً هو تعزيز استقرار قطاع الطاقة قدر الإمكان ضمن الظروف الحالية، والعمل على إدارة الموارد المتاحة بكفاءة لضمان استمرارية الخدمة للمواطنين."
إنتاج الغاز يتضاعف 100%
كما كشف حمودة عن تحسن واضح في إنتاج الغاز المنزلي خلال الفترة الأخيرة إذ تضاعف الإنتاج 100% وتضاعفت الجهود لتلبية الاحتياجات، مضيفاً: "هذا الارتفاع يعكس الجهود المبذولة لتعزيز الإنتاج وتأمين احتياجات السوق المحلية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في توفر المادة، كما أن هذا التطور يشير إلى تحسن ملحوظ في قدرة المعامل على تلبية الطلب المتزايد"
ازدحامات محطات الوقود.. طلب مرتفع وليس نقصاً
انتشرت خلال الأيام الماضية فيديوهات تظهر ازدحامات أمام بعض محطات الوقود، ما أثار مخاوف من نقص في البنزين والمازوت، إلا أن حمودة يؤكد أن الأمر لا يتعلق بنقص فعلي، وفي تعليقه على تلك الفيديوهات يقول: "لا يوجد حالياً أي نقص في المشتقات النفطية داخل سوريا، سواء البنزين أو المازوت، ما شهدته بعض محطات الوقود من ازدحامات يعود بشكل أساسي إلى ارتفاع غير مسبوق في الطلب مقارنة بالمعدل اليومي الطبيعي، نتيجة التخوف من التطورات الإقليمية وانتشار بعض الشائعات، وليس بسبب نقص فعلي في المادة."
لا آليات جديدة للحصول على البنزين والمازوت
ورداً على سؤال حول إمكانية اعتماد آلية مشابهة للغاز في توزيع البنزين والمازوت، قال حمودة: "بالطبع لا، لأن المشتقات النفطية متوفرة، ولا يوجد ما يستدعي اتخاذ مثل هذه الإجراءات، والمخزون التشغيلي من المشتقات النفطية ضمن الحدود الآمنة، لذلك لا حاجة لاتخاذ إجراءات استثنائية في هذا المجال" ، أما عن إنتاج المشتقات النفطية، فأوضح حمودة أن مصفاة حمص وبانياس تعملان بشكل متواصل، لكن لم يتم الوصول حتى الآن لتحقيق الاكتفاء الذاتي فهي لا تغطي الاستهلاك المتزايد.






