أفادت دراسة حديثة، بأن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في التحكم بأعراض القولون العصبي، رغم اختلاف تأثير الغذاء من شخص لآخر.
حيث يُعتبر القولون العصبي (IBS) من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، ويتميز بتعدد أعراضه وتفاوت شدتها بين شخص وآخر، وغالباً ما تتفاقم هذه الأعراض نتيجة تناول أنواع معينة من الأطعمة التي قد تعمل كمحفز مباشر لظهور النوبات أو زيادة حدتها، رغم اختلاف استجابة الجهاز الهضمي من مريض لآخر تبعاً لطبيعة الحالة والعوامل الفردية المرتبطة بها.
وبحسب الدراسة، فإن بعض الأطعمة قد تعمل كمحفز مباشر لنوبات القولون العصبي، وفي مقدمتها الفواكه والخضراوات الغنية بما يُعرف بـ“فودماب (FODMAP)” مثل التفاح والبصل والثوم، إضافة إلى منتجات الألبان التي تحتوي على اللاكتوز، والأطعمة المقلية والدسمة التي تُبطئ عملية الهضم، فضلاً عن الكافيين والكحول والمُحليات الصناعية.
كما تشمل القائمة الأطعمة التي تحتوي الغلوتين لدى بعض المرضى، إلى جانب الأطعمة الحارة التي قد تسرّع حركة الجهاز الهضمي وتزيد التقلصات.
وأوضحت الدراسات أن هناك أطعمة قد تساعد في تخفيف الأعراض، مثل الأسماك الدهنية كالسلمون، والأطعمة المخمرة كالزبادي، والحبوب مثل الشوفان والرز، إضافة إلى الخضراوات منخفضة الفودماب مثل الخيار والجزر، والفواكه مثل الموز والتوت.
وأوصت بمجموعة من الإجراءات المساندة، تشمل تنظيم النوم، وإدارة التوتر، وشرب الأعشاب الطبيعية مثل النعناع والزنجبيل، إلى جانب استخدام البروبيوتيك بعد استشارة طبية.
يشار إلى أن التعامل مع القولون العصبي لا يعتمد على نظام غذائي واحد مناسب للجميع، بل يتطلب ملاحظة استجابة الجسم للأطعمة المختلفة وتعديل النظام الغذائي بشكل فردي، ويعتمد التحكم بأعراض القولون العصبي بدرجة كبيرة على الوعي الغذائي وتحديد المحفزات الفردية لكل مريض، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي يساعد على تخفيف حدة الأعراض وتحسين جودة الحياة، بما يضمن إدارة أفضل للحالة وفق خصوصية كل مريض.






