نفذت إسرائيل ضربة بحرية استهدفت موقعاً في بحر قزوين، في هجوم غير مسبوق يطال أحد أهم مسارات الدعم الروسي لإيران.
وأصاب الاستهداف الإسرائيلي لبحر قزوين، خط إمداد تستخدمه موسكو وطهران لنقل الذخائر والطائرات المسيّرة وأسلحة أخرى، بحسب "وول ستريت جورنال".
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الهجوم، الذي نُفذ الأربعاء الماضي، استهدف ميناء بندر أنزلي على الساحل الإيراني لبحر قزوين، وأصاب عشرات الأهداف، من بينها سفن حربية، ومرافق مينائية، ومركز قيادة، وحوض لبناء السفن يُستخدم في إصلاح وصيانة القطع البحرية.
وتمثل العملية أول ضربة إسرائيلية معروفة في أكبر بحر مغلق في العالم، الواقع خارج نطاق عمل البحرية الأمريكية، في حين، تزامن الهجوم مع ضربة إسرائيلية أخرى استهدفت حقل "فارس الجنوبي" للغاز الطبيعي، أحد أعمدة الإمداد المدني في إيران، بما يشمل توليد الكهرباء وصناعة الأسمدة.
بدورها، وزارة الخارجية الروسية أدانت الضربة الإسرائيلية، ووصفت ميناء بندر أنزلي بأنه "مركز تجاري ولوجستي مهم" تُستخدم مرافقه بنشاط في تجارة السلع المدنية مع إيران، محذّرة من توسيع رقعة الحرب لتشمل بحر قزوين.
وكان الجيش الإسرائيلي أكد أنه يواصل العمل على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، في حين لم يصدر تعليق فوري عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
تجدر الإشارة إلى أن بحر قزوين يربط الموانئ الروسية والإيرانية عبر مسافة تقارب 600 ميل، مما وفر للبلدين ممراً آمناً نسبياً لتبادل الأسلحة إلى جانب سلع مدنية مثل القمح والنفط.
كما اكتسب هذا المسار أهمية خاصة لنقل طائرات "شاهد" الإيرانية المسيّرة، التي تُنتَج حالياً في البلدين، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".
وبحسب وثائق اطّلعت عليها الصحيفة سابقاً، نقلت السفن في عام 2023 أكثر من 300 ألف قذيفة مدفعية ومليون طلقة ذخيرة من إيران إلى روسيا.
ويوم الاثنين 23 آذار/مارس، تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هاتفياً إلى نظيره الإيراني عباس عراقجي، وعبر عن قلقه إزاءامتدادحربإيرانإلىبحرقزوين.
وعبر الطرفان عن "القلق المتبادل إزاء الامتداد الخطير للنزاع الذي أشعلته واشنطن وتلأبيبإلىمنطقةبحرقزوين".
وقال لافروف: "إن الهجمات علىالبنيةالتحتيةالنوويةالإيرانية،بمافيهاموقعبوشهر،تنطويعلى "مخاطرغيرمقبولةعلىسلامةالأفرادالروسوعواقببيئيةكارثية".
وأمس الثلاثاء، قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، إن روسيا ستنظر إلى أي امتداد للصراع الإيراني إلى بحر قزوين على أنه "أمر سلبي للغاية"، وفقاً لوكالة "رويترز".
وفي وقت سابق، دعا الكرملين إلى تسوية "سياسية ودبلوماسية" للحرب في الشرق الأوسط بعدما حدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة لإيران لفتح مضيق هرمز، تحت طائلة تدمير محطات إنتاج الكهرباء.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة عدد كبير من الأشخاص بينهم المرشد علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين، وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وباتجاه "مصالح أمريكية" في دول الخليج والأردن والعراق.






