في زيارة هي الأولى له منذ تولّي السلطة السورية الجديدة الحكم، وصل رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني إلى دمشق اليوم الاثنين.
ووفق ما أفادت مصادر سورية لوكالة فرانس برس، فإن الزيارة تركز على دفع تطبيق اتفاق دمج المؤسسات الكردية في إطار الدولة، فقد شكلت أربيل محطة للاتصالات السياسية في خضم الاشتباكات بين القوات الحكومية السورية والأكراد مطلع 2026، حيث عقد قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي لقاءات حينها مع بارزاني، برعاية أميركية.
وأفادت الرئاسة السورية في بيان بأن الرئيس أحمد الشرع استقبل بارزاني وبحث معه "سبل تعزيز التعاون والتنسيق، ولا سيما في المجال الاقتصادي"، إلى جانب أوضاع المنطقة وقضايا ذات اهتمام مشترك.
وأوضح مصدر دبلوماسي سوري لفرانس برس أن الزيارة التي تستمر يوماً واحداً ستبحث بشكل أساسي متابعة الاتفاق بين الدولة وقوات سوريا الديموقراطية، مرجحاً أن يلتقي بارزاني بقائدها مظلوم عبدي.
وكان بارزاني رحّب بالاتفاق بين دمشق والقوات الكردية، معتبرا أنه يمثّل "خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح". وأعرب حينها عن أمله في أن "يمهد الطريق لإعادة بناء سوريا موحدة، وحماية حقوق الأكراد وجميع المكونات في الدستور المقبل، وتحقيق السلام لسوريا والمنطقة بأسرها".
وتبعت توقيع الاتفاق خطوات بينها دخول قوات الأمن السورية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، ثم تسلم الدولة إدارة مطار القامشلي وأبرز حقول النفط في الشمال الشرقي، فضلاً عن تعيين القيادي العسكري الكردي البارز سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، في إطار تطبيق بنود الاتفاق.
ويقضي الاتفاق أيضا بتشكيل فرقة عسكرية تضمّ ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديموقراطية ضمن الجيش السوري في شمال شرق البلاد، وتشكيل لواء آخر لقوات كوباني (عين العرب). غير أن تبايناً في وجهات النظر ما زال قائماً بين الطرفين حول الآليات العملية لاتمام عملية الدمج.






