أفادت مصادر مطّلعة لوكالة رويترز بأن تحالفاً يضم شركتين سعوديتين وثلاث شركات أميركية يستعد لإطلاق مشروعٍ مشترك يهدف إلى استكشاف وإنتاج النفط والغاز في شمال شرقي سوريا، في خطوة تُعدّ من أبرز التحركات الاستثمارية الخارجية في قطاع الطاقة السوري خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب المصادر، يضم التحالف شركات بيكر هيوز وهنت إنرجي وأرجنت المتخصصة في الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب شركة أكوا باور السعودية وشركة طاقة سعودية أخرى، في إطار مشروعٍ واسع يهدف إلى تطوير البنية الإنتاجية في المنطقة
خطط استكشافية تمتد عبر مواقع متعددة
ووفق المعلومات التي نقلتها رويترز، سيشمل المشروع أربعةً إلى خمسةِ مواقع استكشافية في شمال شرقي البلاد، وهي منطقة تُعدّ من أغنى مناطق سوريا باحتياطيات النفط والغاز، بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية.
وتزامن هذا التطور مع إعلان الشركة السورية للبترول في كانون الثاني الماضي عن تسلّمها عدداً من الحقول النفطية التي استعادها الجيش السوري من " قسد" وخلال مؤتمر صحفي في حقل العمر بريف دير الزور، قال الرئيس التنفيذي للشركة، يوسف قبلاوي، إن الحكومة تعمل على إحداث نقلةٍ نوعيةٍ في قطاعي النفط والغاز عبر إشراك شركات محلية وأجنبية، وإعادة تأهيل الحقول بكوادر وطنية.
وأوضح قبلاوي أن حقل العمر كان ينتج نحو 50 ألفَ برميلٍ يومياً قبل سنوات، بينما لا يتجاوز إنتاجه الحالي 5 آلافِ برميلٍ يومياً، ما يستدعي خططاً عاجلة لإعادة التأهيل ورفع القدرة الإنتاجية، مشيراً إلى أن الحكومة تتعاون مع الجيش السوري لتسلّم بقية الحقول وضمان تأمينها، كما أن شركات أميركية جديدة أبدت رغبتها في الاستثمار في حقول الغاز بمحافظة الحسكة، في إطار توسيع الاستثمارات الأجنبية داخل قطاع الطاقة السوري.
وتشير تقارير دولية إلى أن شمال شرقي سوريا يشهد تنافساً متصاعداً بين شركات إقليمية ودولية، نظراً لاحتوائه على ما يُقدّر بنحو 90% من إنتاج النفط السوري قبل عام 2011، إضافة إلى احتياطيات غاز غير مستثمرة بشكل كامل






