يواجه تجار التجزئة والمصنعون والشركات الصغيرة في الولايات المتحدة ارتفاعاً كبيراً في رسوم شحن البضائع، بالتزامن مع زيادة تكاليف الوقود بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في وقت تستفيد فيه بعض شركات النقل من هذه الرسوم لتعزيز أرباحها.
وأصبحت رسوم الوقود مصدر توتر داخل سلاسل الإمداد، إذ يرى العملاء أن بعض الشركات تستخدمها لتحقيق أرباح بدلاً من الاكتفاء بتعويض ارتفاع تكاليف الوقود، ما قد يؤدي في النهاية إلى انتقال هذه الزيادة إلى المستهلكين وسط استمرار الضغوط التضخمية. حسب تحليل لوكالة "روتيرز".
وتُظهر بيانات شركة السكك الحديدية الأمريكية "يونيون باسيفيك" أن إيرادات رسوم الوقود تجاوزت تكاليف الوقود خلال الربع الثاني بنحو 91.1 مليون دولار، ما ساهم في زيادة الأرباح بمقدار 83.2 مليون دولار، أو 14 سنتاً للسهم.
وقالت الشركة إن رسوم الوقود تمثل جزءاً من التكلفة الإجمالية التي يجري التفاوض بشأنها مع العملاء، وإن العملاء يأخذونها في الاعتبار عند اختيار شركة النقل.
وتوفر شركات السكك الحديدية الأمريكية مؤشراً نادراً على حجم هذه الرسوم، باعتبارها الجهات الوحيدة في قطاع النقل الملزمة بالإفصاح للجهات التنظيمية الفيدرالية عن تكاليف الوقود وإيرادات الرسوم.
وامتدت الزيادات إلى قطاع شحن الطرود، إذ رفعت "UPS" و"FedEx" رسوم الوقود بشكل كبير خلال السنوات الماضية.
ووفق تحليل شركة "AFS Logistics"، كانت "UPS" تفرض في أغسطس 2021 رسماً يعادل نحو 9% من سعر الشحن الأساسي، عندما بلغ متوسط سعر الديزل 3.35 دولار للغالون. أما اليوم، فقد ارتفعت النسبة إلى 24.25% لدى "UPS"، مقابل 23.75% لدى "FedEx".
ونقلت الوكالة عن مينغشو بيتس، كبيرة مسؤولي التحليلات في "AFS Logistics"، أن الهدف الأصلي من رسوم الوقود، المتمثل في تعويض ارتفاع التكاليف، "يكاد يضيع" مع ارتفاع معدلات الرسوم.
وقال المدير المالي لـ"UPS"، براين دايكس، إن رسوم الوقود كان لها تأثير "محدود" على أرباح التشغيل خلال الربع الأخير، فيما أكدت "FedEx" أنها لم تكن عاملاً جوهرياً في دخلها التشغيلي المعدل.
وفي المقابل، فرضت خدمة البريد الأمريكية أول رسوم وقود لها في 26 أبريل، بنسبة 8% على معظم الطرود.






