مجتمع

جدل حول نوع الألعاب التي ترافق الطفولة وتأثيرها في التطور الاجتماعي

138
جدل حول نوع الألعاب التي ترافق الطفولة وتأثيرها في التطور الاجتماعي

أمام واقع أصبحت فيه الشاشات جزءاً من الحياة اليومية للأطفال في سن مبكرة، يزداد الجدل حول نوع الألعاب التي ترافق الطفولة وتأثيرها في التطور الاجتماعي.

فبينما توفر الأجهزة الرقمية ترفيهاً سريعاً، تشير أبحاث حديثة إلى أن الألعاب التقليدية ما تزال تؤدي دوراً مهماً في تنمية الخيال والقدرة على فهم الآخرين.

وفي هذا السياق درست عالمة النفس سارة غيرسون تأثير نوع اللعب في المهارات الاجتماعية لدى الأطفال. وتوصلت إلى أن الأنشطة الرمزية، مثل اللعب بالدمى، تسهم في تطوير قدرات أساسية تساعد الطفل على فهم أفكار الآخرين ومشاعرهم.

وتوضح غيرسون، في تصريحات نقلتها صحيفة "الغارديان" أن "الأطفال الذين يلعبون بالدمى يتعلمون تخيّل أفكار الآخرين ومشاعرهم، بينما يميل الأطفال الذين يلعبون بالأجهزة اللوحية إلى اللعب بمفردهم". وتضيف أن هذا الاختلاف لا يغيّر أسلوب اللعب فحسب، بل يؤثر أيضاً في نمو مهارات اجتماعية أساسية منذ سنوات العمر الأولى.

واعتمدت الدراسة على تجربة شملت 73 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و8 سنوات. وقسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين، الأولى حصلت على دمى"باربي" و"كين" مع ملحقاتها، فيما استخدمت المجموعة الثانية جهازاً لوحياً مزوداً بألعاب رقمية.

وخلال فترة الدراسة، راقب الباحثون سلوك الأطفال في المنزل وفي جلسات مخصصة، مع التركيز على قدرتهم على فهم معتقدات الآخرين ومشاعرهم. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين لعبوا بالدمى أظهروا مستوى أعلى من التعاطف والقدرة على التفكير الاجتماعي، خصوصاً في المواقف التي تتطلب إدراك أن الآخرين قد يملكون وجهات نظر مختلفة.

وكشفت اليوميات التي سجلتها العائلات أن الأطفال الذين استخدموا الدمى كانوا أكثر ميلاً للعب مع الإخوة أو الوالدين أو الأصدقاء، بينما اتجه مستخدمو الأجهزة اللوحية إلى اللعب الفردي في أغلب الأحيان. ولاحظ الباحثون أيضاً استخداماً أكبر للغة المرتبطة بالمشاعر والرغبات والأفكار أثناء اللعب بالدمى.

ويشير الخبراء إلى أن هذه النتائج أعادت فتح النقاش حول دور الشاشات في حياة الأطفال. فبينما يؤكد الاختصاصيون أن التكنولوجيا ليست سلبية بطبيعتها، يشددون على ضرورة تحقيق توازن بينها وبين ألعاب اجتماعية وإبداعية تساعد الطفل على بناء مهارات عاطفية وإنسانية أساسية في حياته اليومية.


مقالات ذات صلة

فيدان وعراقجي يبحثان التطورات في المنطقة ووضع وقف إطلاق النار

فيدان وعراقجي يبحثان التطورات في المنطقة ووضع وقف إطلاق النار

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي اليوم الخميس، آخر التطورات في المنطقة ووضع وقف إطلاق النار
20
ثلث أطفال سوريا يعانون التقزم الغذائي.. اختصاصية تغذية لـ Syria One: الفقر وقلة تنوع الغذاء من الأسباب الرئيسية

ثلث أطفال سوريا يعانون التقزم الغذائي.. اختصاصية تغذية لـ Syria One: الفقر وقلة تنوع الغذاء من الأسباب الرئيسية

في سوريا اليوم، قد تجد طفلاً في السابعة من عمره لكن جسده يبدو وكأنه في الرابعة، هذا ليس مجرد قصر قامة طبيعي، بل إنه "القزامة الغذائية"، فهو مرضٌ خفي لا يُسمع ناقوس خطره إلا في عيادات قياس الطول والوزن، يهاجم بصمت طفولة سوريا
38
"الأوتليت".. للـ "أكابر" "بالتهم" أيضاً

"الأوتليت".. للـ "أكابر" "بالتهم" أيضاً

مع تبدل شكل الحياة في سوريا وزيادة أسعارها وتكاليفها.. أصبح للألبسة حكاية مختلفة!.. قطعة الثياب ليست مجرّد "لبس" بل مزاج، ونجاة، وستر، وطبقة اجتماعية كاملة تُقرأ من خامتها ورائحتها ولونها
196
كيف تؤثر سنوات اللجوء في القيم والعلاقات الأسرية عند العودة إلى البيئات الأصلية؟

كيف تؤثر سنوات اللجوء في القيم والعلاقات الأسرية عند العودة إلى البيئات الأصلية؟

لم تكن سنوات اللجوء والنزوح بالنسبة للسوريين مجرد انتقال جغرافي من مكان إلى آخر، بل شكلت تجربة اجتماعية طويلة تركت آثارها على أنماط الحياة والعلاقات الأسرية والقيم اليومية
547
ريهام عبد الغفور وأحمد مكي في موسم التين

ريهام عبد الغفور وأحمد مكي في موسم التين

كشفت الفنانة ريهام عبد الغفور ملامح تجربتها السينمائية الجديدة، عبر مشاركتها المرتقبة في فيلم يحمل عنوان "موسم التين"، يجمعها بالفنان أحمد مكي
81
سيرياون إعلان 7