تشهد سماء سوريا، فجر غد الجمعة، خسوفاً قمرياً جزئياً يغطي المنطقة وبعض مناطق العالم برؤى متفاوتة التوقيت بحسب موقعها الجغرافي بعد 15 يوماً من الكسوف الشمسي الكلي الذي لم نستطع رؤيته في منطقتنا، إذ غطى حينها شمال إسبانيا وجزء من البرتغال والمحيط المتجمد الشمالي وغرب آيسلندا وشرق غرينلاند وجزء من بعض مناطق روسيا وأمريكا الشمالية.
وأوضح عضو اللجنة الاستشارية في الجمعية الفلكية السورية نبيل البيش لموقع Syria One، أن سماء سوريا، فجر يوم الجمعة 28 آب /أغسطس، تشهد خسوفاً جزئياً للقمر، وهو بحالة الاكتمال بدراً ونسبة إضاءة 100%، مضيفاً: "لكن الخسوف سيغيبه نتيجة وقوعه بظل الأرض بنسبة تتجاوز 93%، بقليل من قرص القمر في أحلك جزء من ظل الارض مما يحدث خسوفاً شبه كلي، أما الجزء الصغير المتبقي على طول الحافة العلوية خارج الظل الكامل فيخفت بفعل الجزء الخارجي من ظل الأرض المعروف باسم شبه الظل".
وبحسب البيش، فإن الخسوف سيُشاهد أيضاً، بمعظم الأمريكيتين بالإضافة لأجزاء من أوروبا والمشرق العربي وأفريقيا خاصةً بالمغرب سوف تتم مشاهدته كاملاً.
وأشار إلى أنه خلال الخسوف، يشاهد ظل الأرض وهو يزحف تدريجياً عبر وجه القمر المكمل حتى يتوهج قرص القمر الكامل تقريباً بلون برتقالي أو أحمر داكن، ثم يعود بشكل عكسي حتى يغادر الظل تماماً ويعود إلى سطوعه الطبيعي المشرق والذي سيكون مبهراً، متابعاً: "سيشاهده كل من يتواجد في نصف كوكبنا الليلي المواجه للقمر، وهو أطول عادة من الكسوف الشمسي الذي يمر في مسار طويل ضيق على سطح الأرض، مع العلم أنه لو لم يكن للأرض غلاف جوي لكان القمر يبدو أسود تماماً أثناء خسوفه الكلي، مع ذلك ينكسر جزء ضئيل من أحد أطياف ضوء الشمس ذو الموجة الطويلة (الأحمر) عبر الغلاف الجوي إلى منطقة ظل الأرض ملوناً قرص القمر أثناء الخسوف الكلي".
يبدأ الخسوف الجزئي، لدينا مع بداية شبه الظل عند تمام الساعة 4:23 فجراً بتوقيت دمشق وبداية الخسوف الجزئي عند الساعة 5:34 مع غروب القمر وهو مرئي في سوريا والمنطقة عموماً، ليختم البيش كلامه، مبيناً أن "طريقة رؤيته آمنة تماماً وبالعين المجردة دون الحاجة لأي نظارات أو أدوات وقائية خاصة بعكس الكسوف الشمسي الذي تحتاج رؤيته وقاية لشبكية العين من الضرر".






