مجتمع

دقائق من التمارين يوميا تساعد ملايين الأشخاص على العيش بصحة

86
دقائق من التمارين يوميا تساعد ملايين الأشخاص على العيش بصحة

أظهرت الدراسات أنّ تقليل وقت الجلوس بمقدار 30 دقيقة في اليوم، مرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 7 في المئة على مستوى السكان.


وهذا مهم على وجه خاص، لأنّ الخمول البدني يُعدّ سبباً رئيسياً للأمراض المزمنة والوفاة المبكرة.


ويقول إيكلوند إنّ الانتظام هو العامل الأساسي: "ابدأ ببطء، ثمّ زد الوقت تدريجياً".


وينبغي أن يكون النشاط ملائماً لتفضيلات كل فرد وقدراته كي يتمكن من الاستمرار بمزاولته.


تستند الدراسة الجديدة إلى دراسات كثيرة أخرى، تُظهر أنّ الفوائد الصحية الطويلة الأمد للتمارين، لا تتطلب منا تغيير نمط حياتنا جذرياً. إذ إنّ لإضافة حركة بسيطة إلى حياتنا اليومية أثر يفوق المتوقع.


وقد ثبت أيضاً أنّ أنشطة تقوية العضلات مفيدة. فقد وجدت دراسة أمريكية أنّ الأشخاص في الستينيات والسبعينيات من العمر الذين جمعوا بين التمارين الهوائية وأنشطة تقوية العضلات عاشوا لفترة أطول، وكان خطر الوفاة لديهم أقل مقارنة بمن لم يمارسوا أي تمارين.


وتُظهر أبحاث جديدة أخرى أنّ تقسيم التمارين إلى أجزاء خفيفة أو دفعات قصيرة من النشاط موزعة على مدار اليوم، يمكن أن يحسّن صحة القلب.


كما وجد تحليل واسع للأبحاث السابقة أن ذلك يساعد أيضاً، لدى كبار السن، في تحسين القدرة على التحمّل العضلي.


وكان الإقبال على هذه الطريقة مرتفعاً أيضاً، إذ واصل أكثر من 82 في المئة من المشاركين الالتزام بها، وذلك على الأرجح لأنها سهلة "الإدماج في الروتين اليومي"، كما يلاحظ المؤلفون.


وبخلاف حصة التمارين في النادي الرياضي، يمكن توزيع هذه الأجزاء على مدار اليوم كجزء من روتينكم المعتاد.


وقد تشمل أي نشاط يرفع معدل ضربات القلب، سواء كان تنظيف المنزل بالمكنسة الكهربائية بقوة، أو الرقص على أنغام أغنية في المطبخ، أو صعود السلالم ونزولها بسرعة أكبر من المعتاد.


وكما قالت ماري مورفي، أستاذة التمارين والصحة في جامعة ألستر في المملكة المتحدة، لبودكاست بي بي سي "جست وان ثينغ"، فإنّ تقسيم التمارين إلى دفعات أصغر يزيد عدد المرات التي ننشّط فيها عملية الأيض (الميتابوليزم).


وقالت: "عندما نتوقف عن ممارسة التمارين، يستمر الأيض في العمل بسرعة أعلى قليلاً أثناء التعافي. تظل تلك الطاحونة الأيضية دائرة".


تُظهر الأبحاث أنّ الناس يتجاوبون إيجابياً عندما يصبحون أكثر وعياً بالفوائد الصحية للقيام بدفعات قصيرة من النشاطات موزعة على مدار اليوم، وأنّ هذا الأسلوب قد يساعد في تجاوز العوائق التي تحول دون ممارسة الرياضة.


ويمكن للتنبيهات البسيطة أن تُحدث فرقاً. فاللافتات التي تشجع الناس على استخدام السلالم بدلاً من المصعد أو السلالم المتحركة، مثلاً، قد تدفع عدداً أكبر منهم إلى القيام بذلك.


وترى أماندا دالي، أستاذة الطب السلوكي في جامعة لوفبرا في المملكة المتحدة، أنّ هذه التحولات الصغيرة هي التي تصنع تغييراً ذا معنى مع مرور الوقت. وتقول: "لدينا ببساطة طرق لاواعية في القيام بالأشياء تجعلنا أميلُ إلى فعلها. أنت تستخدم السلالم لأنّ هذا ما تعلّمته. إنها عادة".


تقترح دالي أيضاً أنّ إحدى الطرق البسيطة لتقليل السلوك الخامل هي ركن السيارة على بُعد خمس دقائق على الأقل من وجهتك.


وتطلق على هذا النوع من المقاربات اسم "النشاط الخفيف المتقطع"، وفي دراسة صغيرة، وجدت هي وزملاؤها أنّ المشاركين كانوا متقبلين للفكرة، واعتبروها أسهل في التطبيق من فترات التمرين الأطول.


فلنأخذ المشي مثالاً. وجدت إحدى الدراسات المتعلقة بعدد الخطوات أنّ المشي ما بين 2517 و2735 خطوة يومياً يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 11 في المئة، مقارنةً بالمشي ألفي خطوة فقط.


وعندما يتعلق الأمر بطريقة ممارسة الرياضة، فالخيارات كثيرة.


يمكنكم مثلاً تجربة تسلّق الصخور، أو الانضمام إلى صف للرقص، أو تجربة شيء أكثر حيوية قليلاً، مثل التدريب المتقطع عالي الكثافة، الذي يمكن أن يحسّن ضبط مستوى السكر في الدم وضغط الدم، فضلاً عن تقليل الدهون في الجسم.


وعلى الرغم من أنني شعرتُ بألم في ذراعيّ عندما حملتُ أكياس الطعام إلى المنزل بدلاً من استخدام السيارة. لكن يبدو أنّ هذا الانزعاج قد يكون مستحقاً للعناء.


لذلك، في المرة المقبلة التي تنتظرون فيها غليان ماء المعكرونة، أو تشاهدون التلفزيون، ربما يمكنكم أداء مجموعة من تمارين القرفصاء، أو ركلات الساق، أو تمارين الضغط.


إذ تتراكم آثار هذه التمارين البسيطة والقصيرة مع الوقت. وهي بالتأكيد "وجبات تمرين خفيفة" لن تحتاجوا أبداً إلى الشعور بالذنب تجاهها.


مقالات ذات صلة

عربة وميزان ومايكروفون.."يللي عنده".. مهنة تعيش على ما يسقط من حياة الآخرين!

عربة وميزان ومايكروفون.."يللي عنده".. مهنة تعيش على ما يسقط من حياة الآخرين!

في شوارع دمشق، حيث تتداخل أصوات الباعة مع ضجيج المدينة، يظهر كرم الباسط، أحد بياعي الخردة الذين باتوا جزءاً من المشهد اليومي
195
وصول أكثر من 1.5 مليون حاج إلى السعودية رغم اضطرابات السفر

وصول أكثر من 1.5 مليون حاج إلى السعودية

أعلنت المملكة العربية السعودية وصول أكثر من 1.518 مليون حاج من خارج المملكة لأداء مناسك الحج هذا العام، في عدد يتجاوز أرقام الحجاج الدوليين المسجلة في عام 2025، رغم تعقيدات السفر وحالة عدم الاستقرار
139
في اليوم العالمي للشاي.. خلف كل فنجان قصة معاناة وثروة وسحر للنبتة الخضراء

في اليوم العالمي للشاي.. خلف كل فنجان قصة معاناة وثروة وسحر للنبتة الخضراء

يحتفل العالم في 21 مايو/أيار من كل عام بـ اليوم العالمي للشاي، في مناسبة تهدف إلى تسليط الضوء على الأهمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية للشاي، الذي يُعد واحدا من أكثر المشروبات استهلاكا حول العالم بعد الماء
106
الوردة الشامية.. ملهمة الشعراء والأدباء.. وتبقى وردة دمشق

الوردة الشامية ملهمة الشعراء والأدباء.. وتبقى وردة دمشق

الوردة الشامية، أو ما يعرف بالورد الجوري، إبداع زراعي سوري منذ القدم، وكانت ملهمة للشعراء والأدباء بجمالها، اسمها العلمي (لاروزا داماسينا) أخذت اسمها من موطنها الأصلي دمشق (الشام) حتى أن  العلماء الأوروبيين لم يستطيعوا الاتفاق على اسم لها فقالوا تبقى وردة دمشق
297
الأمم المتحدة تعتمد قرارا يعزز التزامات الدول لمكافحة تغير المناخ

الأمم المتحدة تعتمد قرارا يعزز التزامات الدول لمكافحة تغير المناخ

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قراراً يعزز التزامات الدول لمكافحة تغير المناخ، رغم جهود حثيثة من دول كبرى على رأسها الولايات المتحدة لسحب القرار
408
سيرياون إعلان 7