شهدنا في الفترة الأخيرة إقبالاً كبيراً على علوم الطاقة وما يتفرع عنها، ويحدث الكثير من الخلاف حول ماهيته وحقيقيته، فالبعض يراه علم عظيم، والبعض الآخر يرى أنه "نصبة" وكلام في الهواء.
و أيضاً صرنا نرى الكثير من الأشخاص يزاولون علم الطاقة كمهنة، وصار محطّ أنظار كل من يولي اهتماماً لتطوير وتغيير وتحسين حياته، فما أصل هذا العلم وما حقيقة ارتباطه بالعلوم الأخرى؟
حول هذا الموضوع، وعن أهمية علم الطاقة التقى موقعSyria One بخبير الطاقة الدكتور سمير هادي الذي قال إن علم الطاقة ليس علماً جديداً، ولا مستحدثاً، بل إنه قائم منذ آلاف السنين، وهناك مخطوطات قديمة تؤكد على وجود علم الطاقة عند المصريين القدماء والرومان والإغريق.
ويضيف هادي لـ Syria One أن علم الطاقة تطور عبر الزمن، حتى وصل إلى ما هو عليه في عصرنا الحالي، والاهتمام الكبير في الفترة الأخيرة بهذا العلم يعود لعدة أسباب: فعامّة الناس تأكّدت من أهمية علم الطاقة وتأثيراته على حياتنا بكل تفاصيلها، وأنه من العلوم الأساسية حقاً وليس بعلم ثانوي، وخاصةً عندما يكون الحديث عن طاقة المكان التي هي قسم رئيسي من أقسام علم الطاقة.
كما ويعتبر علم الطاقة من العلوم الروحانية أو الروحية، وبالتالي هو ليس علماً أكاديمياً يدرس في الجامعات، إنما يدرس في المعاهد والمؤسسات الخاصة، وله عدة مراحل وعدة دورات يجب أن يجتازها الشخص حتى يصبح بإمكانه توصيف نفسه بخبير طاقة.
وعن ارتباط علم الطاقة بالعلوم الأخرى، يؤكّد الدكتور هادي لـ Syria One أن علم الطاقة هو علم شمولي، و أصلاً الكون كلّه عبارة عن طاقة، و الطاقة هي مجموعة من الذرات المتراكمة التي لا ترى بالعين المجردة، حتى جسم الإنسان فيه سبع شاكرات، وهي مراكز الطاقة في جسمه، والطاقة موجودة في كل شيء، وفي كل مكان في الكون، في الأنهار والبحار والحيوانات، لذلك علم الطاقة مرتبط بكل شيء ومع كل شيء، مع علم الفلك والرياضيات، ومع العلوم الدينية وحتى مع العلوم الفلسفية.
ويتابع الدكتور هادي قائلاً: إن علم الفلك من العلوم المهمة بالنسبة لعلم الطاقة، فعلم الطاقة يهتم بحركة الكواكب والقمر والتواريخ القمرية، وبالظواهر الفلكية المختلفة، لأن كل ماتم ذكره هو عبارة عن طاقة، فالقمر مثلاً يأثر بكوكب الأرض، ويقوم ببث طاقة معينة إليه تتمثل بالمد والجزر، وأحياناً يتأثر به مزاج الناس، إذ أن الإنسان يتأثر بحركة الكواكب وحركة القمر والظواهر الفلكية، ومثله علم الأعداد، فكل شيء في حياتنا متعلق بعلم الأعداد، وفي علم الطاقة لكل رقم طاقة، ولكل حرف طاقة، وهناك حروف وأرقام طاقتها ضعيفة، بالمقابل هناك حروف وأرقام طاقتها قوية وعالية، لذلك فإن علم الأعداد مرتبط ارتباط وثيق بعلم الطاقة.
ويشدد الدكتور هادي على أن علم الطاقة ليس علماً غيبيّاً البتّة، بل علم قائم على حسابات ومعطيات معينة، مثله مثل توقعات الطقس، فلا يمكن أن نقول إن توقعات الطقس هي علم غيبي، بل علم قائم على حسابات ومعطيات معينة تؤدي بالضرورة إلى نتيجة معينة.
ويختم الدكتور هادي حديثه لـ Syria One بأنه يجب أن يكون خبير الطاقة متمكّناً جدّاً وقادراً على تقديم النصائح والمعلومات بطريقة سلسة يفهمها الجميع، وأن يكون هو أيضاً مصدراً للطاقة الإيجابية، فلا يمكن أن تكون مثلاً خبير في علم الطاقة ولا تتمتع بالمواصفات والمؤهلات وحتى الكاريزما التي تؤهلك لتكون شخصاً يُقيّم ويحدّد و يرشد الناس، ويقدم لهم المعلومات الصحيحة والمناسبة التي تساعدهم على تحسين طاقاتهم، وبالتالي تحسين جودة الحياة التي يعيشونها.






