بعد مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في هجوم مشترك أمريكي-إسرائيلي، دخلت إيران في أزمة خلافة سياسية غير مسبوقة منذ الثورة الإسلامية عام 1979، فوفقاً للدستور يتولّى مجلس خبراء القيادة اختيار المرشد الجديد من بين رجال الدين، لكن الضربات الأمريكية-الإسرائيلية التي أثّرت على العديد من القيادات أثارت تساؤلات حول من يخلف هذا المنصب المحوري.
وينصّ الدستور الإيراني على أن يتولى المجلس اختيار المرشد الأعلى عند شغور المنصب، وهو هيئة دينية تضم 88 عضوًا من رجال الدين يُنتخبون مباشرة لمدة 8 سنوات، بعد إقرار أهليتهم من قبل مجلس صيانة الدستور.
ويشترط في المرشح أن يكون فقيهًا جامعًا للشرائط الدينية والسياسية وقادرًا على القيادة، وفي حال تعذر الحسم فورًا تُدار الصلاحيات مؤقتًا عبر مجلس يضم رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، إلى حين انتخاب المرشد الجديد.
علي رضا أعرافي
علي رضا أعرافي (67 عامًا) هو رجل دين بارز، يشغل منصب نائب رئيس مجلس خبراء القيادة وعضوية مجلس صيانة الدستور، ويدخل في السياق الرسمي لعملية اختيار المرشد الجديد، حيث يُعرف أعرافي بصلاته الوثيقة بالمؤسسة الدينية في قم ودوره في الإشراف على المشهد الانتخابي والمؤسسي داخل الجمهورية، ما يجعله من المرشحين الجدّيّين في المرحلة الانتقالية.
حسن الخميني
حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، رغم أنه يُعرف بمواقفه الأقل تشددًا مقارنة بتيار المحافظين، فإن ارتباطه التاريخي بالدولة الإيرانية يجعله عنصرًا مؤثرًا، كما ذُكر في تقارير متعددة، إلا أن بعض المصادر أشارت إلى صعوبات في ترشيحه سابقًا لمجلس الخبراء، ما يضعه في موقع مرشح غير محسوم.
محمد مهدي ميرباقري
محمد مهدي ميرباقري هو رجل دين وسياسي محافظ، يشغل منصب رئيس أكاديمية قم للعلوم الإسلامية وعضوية مجلس الخبراء، ويُعرف بمواقفه المتشددة تجاه الغرب ومعاداته للولايات المتحدة، وينظر إليه كأحد الخيارات التي تضمن استمرارية الخط التقليدي للمرشد الأعلى، رغم أن حضوره لا يزال أقل بروزًا من الشخصيات الأكثر تداولًا في الإعلام.
هاشم حسيني بوشهري
رجل دين وعضو في مجلس خبراء القيادة عن محافظة بوشهر، ويمتلك علاقات قوية داخل المؤسسة الدينية، حيث يُنظر إلى بوشهري كمرشح يمكن أن يحظى بقبول داخل الدوائر المحافظة المؤثرة في مجلس الخبراء، لا سيّما في ظل الأجواء التي تفسح المجال لشخصيات محافظة ومألوفة في النظام الإيراني.
مجتبى خامنئي
يُعدّ مجتبى خامنئي، الابن الأوسط للمرشد الإيراني الراحل، من أبرز الأسماء المتداولة لخلافة والده، نظرًا لكونه رجل دين محافظًا ومقرّبًا من دوائر صنع القرار في طهران، ويُنظر إليه بوصفه خيارًا قادرًا على مواصلة نهج السلطة الدينية التقليدي في إيران، غير أن العقبة الأبرز أمام ترشيحه تتمثل في حساسية مسألة التوريث، إذ إن الدستور الإيراني لا ينص على انتقال المنصب بالوراثة، ما يثير جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والدينية.
ويُرجع الدستور الإيراني عملية اختيار المرشد الأعلى إلى مجلس خبراء القيادة الذي يضم رجال دين يُنتخبون بصورة مباشرة، وفي حال شغور المنصب، يتولى مجلس القيادة الانتقالي (تشكّل مؤخرًا بعد مقتل خامنئي) مهام السلطة العليا حتى اختيار المرشد الجديد، وتُظهر التغطيات الإعلامية أن المؤسسة الدينية ستبحث عن شخصية تجمع بين الشرط الديني والقبول السياسي للحفاظ على استقرار النظام في ظل مواجهة خارجية وعسكرية متصاعدة.
سياسي
5 مرشحين لخلافة خامنئي.. من هو المرشد الإيراني الثالث؟
207

مقالات ذات صلة

رويترز: إيران ترفض اقتراح عمان بشأن الإدارة المشتركة لمضيق هرمز
قال مسؤول إيراني كبير لرويترز اليوم الأربعاء إن طهران رفضت مقترح عمان بشأن الإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز، قائلة إنه لا توجد أي فرصة لنجاحه
14

دول في الخليج تؤيد خطة تسمح لإيران بتحصيل رسوم طوعية في مضيق هرمز
قال مصدر خليجي لرويترز اليوم الثلاثاء إن سلطنة عُمان حصلت على دعم دول خليجية لخطة من شأنها أن تسمح لإيران بتحصيل رسوم طوعية مقابل المرور عبر مضيق هرمز
42

عراقجي يبحث أمن مضيق هرمز مع نظيريه السعودي والعماني
ذكر بيان نشر على قناة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تيليغرام اليوم الثلاثاء أنه بحث قضايا تتعلق بأمن مضيق هرمز في اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه السعودي والعماني مساء أمس الاثنين
41

رويترز: عُمان قدمت لإيران مقترحا يحظى بدعم إقليمي بشأن مضيق هرمز
أفاد مصدر خليجي لرويترز اليوم الثلاثاء بأن عُمان قدمت مقترحا لإيران بشأن آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز برسوم طوعية
44

إطلاق نار قرب القصر الرئاسي في المكسيك.. مقتل شخص وفرار المهاجمين
قُتل شخص وأصيب اثنان آخران إثر حادثة إطلاق نار في مدينة مكسيكو بالقرب من ساحة زوكالو العامة والقصر الرئاسي
43
