أظهرت نتائج دراسة علمية حديثة أن اتباع الحمية ضمن نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) لدى بعض الأشخاص، ولا سيما الذين لديهم استعداد وراثي لذلك، ويتناولون كميات كبيرة من الدهون المشبعة، في حين قد لا يواجه آخرون التأثير نفسه.
ونقل موقع “ساينس ديلي” اليوم الأربعاء، عن الجمعية الأمريكية للتغذية، أن النتائج التي عُرضت خلال مؤتمر التغذية 2026، تشير إلى أن العوامل الوراثية قد تسهم في تفسير الاختلاف الكبير في استجابة مستويات الكوليسترول بين الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية متشابهة.
واعتمد الباحثون من كلية الطب بجامعة ستانفورد، في تحليلهم على بيانات 431 مشاركاً في دراسة «DIETFITS» توفرت لديهم معلومات وراثية، ودرسوا العلاقة بين الاستعداد الوراثي، واستهلاك الدهون المشبعة، ونوع النظام الغذائي، والتغيرات في مستويات الكوليسترول الضار خلال ستة أشهر.
وبيّنت النتائج أن المشاركين الذين يتبعون نظاماً منخفض الكربوهيدرات ولديهم استعداد وراثي أعلى لارتفاع الكوليسترول الضار كانوا أكثر عرضة لزيادة مستوياته، ولا سيما عند استهلاك كميات أكبر من الدهون المشبعة، بينما لم يظهر الارتباط نفسه لدى الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً منخفض الدهون.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تعكس اختلاف استجابة الجسم للتغييرات الغذائية من شخص إلى آخر، لافتين إلى أن التركيب الجيني قد يكون أحد العوامل التي تحدد مدى تأثر مستويات الكوليسترول بالنظام الغذائي.
ولم تقتصر الدراسة على تحليل متغيرات جينية منفردة، بل جمعت آلاف المتغيرات من أنحاء الجينوم لتحديد درجة الاستعداد الوراثي العام لارتفاع أو انخفاض الكوليسترول الضار، وهو ما قد يساعد مستقبلاً في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لتغيرات غير مرغوبة في مستويات الكوليسترول عند إجراء تعديلات غذائية.
وتوصي الإرشادات الغذائية عموماً بالحد من الدهون المشبعة إلى أقل من 10 بالمئة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، واختيار الدهون غير المشبعة كلما أمكن، فيما اقترح الباحثون لمن يتبعون حمية منخفضة الكربوهيدرات الاعتماد على مصادر مثل المكسرات والبذور وزيت الزيتون والأفوكادو، بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.






